فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 621

المذكورين، كقوم لوط وشعيب وموسى عليهما السّلام، دون كفّار أهل مكّة، لأنّهم بعد ما كانوا قد أهلكوا. (29: 174)

الطّباطبائيّ: المراد ب (الأوّلين) أمثال قوم نوح وعاد وثمود من الأمم القديمة عهدا، وب (الآخرين) :

الملحقون بهم من الأمم الغابرة. (20: 152)

الاخرة

1 -... وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.

البقرة: 4

ابن عبّاس: أي بالبعث والقيامة والجنّة والنّار والحساب والميزان. (الطّبريّ 1: 106)

إيقانهم ما جحده المشركون من البعث والنّشور والحساب والعقاب. (الطّوسيّ 1: 58)

الطّبريّ: أمّا الآخرة فإنّها صفة للدّار، كما قال جلّ ثناؤه: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ العنكبوت: 64.

وإنّما وصفت بذلك لمصيرها آخرة لأولى كانت قبلها، كما تقول للرّجل: أنعمت عليك مرّة بعد أخرى، فلم تشكر لي الأولى ولا الآخرة، وإنّما صارت الآخرة آخرة للأولى، لتقدّم الأولى أمامها، فكذلك الدّار الآخرة سمّيت آخرة لتقدّم الدّار الأولى أمامها، فصارت التّالية لها آخرة.

وقد يجوز أن تكون سمّيت آخرة لتأخّرها عن الخلق، كما سمّيت الدّنيا دنيا لدنوّها من الخلق.

وأمّا الّذي وصف اللّه جلّ ثناؤه به المؤمنين- بما أنزل إلى نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وما أنزل إلى من قبله من المرسلين، من إيقانهم به من أمر الآخرة- فهو إيقانهم بما كان المشركون به جاحدين، من البعث والنّشر والثّواب والعقاب والحساب والميزان، وغير ذلك ممّا أعدّ اللّه لخلقه يوم القيامة. (1: 105)

نحوه الطّوسيّ. (1: 58)

الميبديّ: يعني وبالنّشأة الآخرة، وقيل: بالدّار الآخرة. سمّيت آخرة لتأخّرها عن الدّنيا، وقيل:

لتأخّرها عن أعين الخلق. (1: 51)

الزّمخشريّ: الآخرة: تأنيث الآخر الّذي هو نقيض الأوّل، وهي صفة الدّار، بدليل قوله: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ القصص: 83، وهي من الصّفات الغالبة، وكذلك الدّنيا. (1: 137)

نحوه أبو حيّان. (1: 41)

الطّبرسيّ: (بالاخرة) ، أي بالدّار الآخرة، لأنّ الآخرة صفة، فلا بدّ لها من موصوف، وقيل: أراد به الكرّة الآخرة. وإنّما وصفت بالآخرة لتأخّرها عن الدّنيا.

الآلوسيّ: الآخرة تأنيث الآخر، اسم فاعل من"أخر"الثّلاثيّ بمعنى تأخّر وإن لم يستعمل، كما أنّ الآخر بفتح الخاء، اسم تفضيل منه، وهي صفة في الأصل، كما في الدَّارُ الْآخِرَةُ القصص: 83، يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ العنكبوت: 20، ثمّ غلبت كالدّنيا.

والوصف الغالب قد يوصف به دون الاسم الغالب، فلا يقال: قيد أدهم؛ للزوم التّكرار في المفهوم، وهو وإن كان من الدّهمة إلّا أنّه يستعمله من لا تخطر بباله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت