فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 692
من الأعمال يجدي عليه، فبيّن أنّ إيمانه ليس بإيمان وأنّ كلّ عمل يوجد منه باطل.
وفيه بعث على إتقان المكلّف أساس أمره وهو الإيمان الصّحيح، وتنبيه على أنّ الأعمال الكثيرة من غير تصحيح المعرفة كالبناء على غير أساس، وأنّهما ممّا يذهب عند اللّه هباء منثورا. (3: 255)
ابن عطيّة: أي إنّها لم تقبل قطّ فكانت كالمحبطة.
الطّبرسيّ: لأنّها لم تقع على الوجوه الّتي يستحقّ عليها الثّواب؛ إذ لم يقصدوا بها وجه اللّه تعالى. وفي هذا دلالة على صحّة مذهبنا في"الإحباط"لأنّ المنافقين ليس لهم ثواب فيحبط، فليس إلّا أنّ جهادهم الّذي لم يقارنه إيمان لم يستحقّوا عليه ثوابا. (4: 348)
الفخر الرّازيّ: يعني لم يؤمنوا حقيقة وإن أظهروا الإيمان لفظا، فأحبط اللّه أعمالهم الّتي كانوا يأتون بها مع المسلمين.
وقوله: وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا إشارة إلى ما يكون في نظر النّاظر، كما في قوله تعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ الرّوم: 27، وذلك لأنّ الإحباط: إعدام وإهدار، وإعدام الأجسام إذا نظر النّاظر يقول الجسم بتفريق أجزائه، فإنّ من أحرق شيئا يبقى منه رماد؛ وذلك لأنّ الرّماد إن فرّقته الرّيح يبقى منه ذرّات، وهذا مذهب بعض النّاس.
والحقّ هو أنّ اللّه يعدم الأجسام ويعيد ما يشاء منها، وأمّا العمل فهو في العين معدوم وإن كان يبقى؛ يبقى بحكمه وآثاره، فإذا لم يكن له فائدة واعتبار فهو معدوم حقيقة وحكما، فالعمل إذا لم يعتبر فهو معدوم في الحقيقة، بخلاف الجسم. (25: 202)
البيضاويّ: فأظهر بطلانها؛ إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل، أو أبطل تصنّعهم ونفاقهم. (2: 242)
نحوه أبو السّعود. (5: 217)
أبو حيّان: [نحو ابن عطيّة ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وقال:]
وفي كلامه استعمال (عسى) صلة (لمن) وهو لا يجوز.
البروسويّ: أي أظهر بطلانها؛ إذ لم يثبت لهم أعمال فتبطل، لأنّهم منافقون. وفي هذا دلالة على أنّ المعتبر عند اللّه هو العمل المبنيّ على التّصديق، وإلّا فهو كبناء على غير أساس. (7: 155)
الآلوسيّ: أي أظهر بطلانها، لأنّها باطلة منذ عملت؛ إذ صحّتها مشروطة بالإيمان والإخلاص، وهم مبطنون الكفر. (21: 166)
عبد الكريم الخطيب: أي لم يتقبّل اللّه منهم عملا، حتّى ما كان صالحا، لأنّ الإيمان هو المدخل الّذي تدخل منه الأعمال الصّالحة إلى مواطن القبول من اللّه، وهؤلاء لم يكونوا مؤمنين، فلا عمل يقبل منهم أبدا، ولا يقوم لهم بنيان، ولا يصلح لهم أمر ممّا يبيّتون ويدبّرون. (11: 675)
2 -ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.
محمّد: 9
ابن عبّاس: فأبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم