فهرس الكتاب

الصفحة 6182 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 730

وصلة لكم إليه وإلى جنّته.

ويقال للأمان أيضا: حبل، لأنّ الخائف مستتر مقموع، والآمن منبسط بالأمان متصرّف، فهو له حبل إلى كلّ موضع يريده. (تأويل مشكل القرآن: 464)

الطّبريّ: الحبل، فإنّه السّبب الّذي يوصل به إلى البغية والحاجة، ولذلك سمّي الأمان: حبلا، لأنّه سبب يوصل به إلى زوال الخوف، والنّجاة من الجزع والذّعر.

[ثمّ استشهد بشعر]

ومنه قول اللّه عزّ وجلّ: إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ آل عمران: 112. (4: 30)

نحوه البغويّ (1: 480) ، والخازن (1: 321)

القمّيّ: الحبل: التّوحيد والولاية.

(الكاشانيّ 1: 337)

الماورديّ: [نقل بعض الأقوال المتقدّمة ثمّ قال:]

وسمّي ذلك حبلا، لأنّ الممسك به ينجو مثل المتمسّك بالحبل ينجو من بئر أو غيرها. (1: 414)

نحوه الطّوسيّ. (2: 545)

القشيريّ: الاعتصام بحبله: التّمسّك بآثار الواسطة- العزيز صلوات اللّه عليه- وذلك بالتّحقّق والتّعلّق بالكتاب والسّنّة.

ويصحّ أن يقال: الخواصّ يقال لهم: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ) وخاصّ الخاصّ قيل لهم: وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ* ولمن رجع عند سوانحه إلى اختياره واحتياله، أو فكرته واستدلاله، أو معارفه وأشكاله، والتجأ إلى ظلّ تدبيره، واستضاء بنور عقله وتفكيره، فمرفوع عنه ظلّ العناية، وموكول إلى سوء حاله. (1: 279)

الزّمخشريّ: اجتمعوا على التّمسّك بعهده إلى عباده، وهو الإيمان والطّاعة، أو بكتابه لقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

"القرآن حبل اللّه المتين، لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرّدّ، من قال به صدق، ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم". (1: 450)

نحوه النّسفيّ. (1: 173)

ابن عطيّة: والحبل في هذه الآية مستعار لما كان السّبب الّذي يعتصم به، وصلة ممتدّة بين العاصم والمعصوم ونسبة بينهما، شبّه ذلك بالحبل الّذي شأنه أن يصل شيئا بشي ء، وتسمّى العهود والمواثيق: حبالا. [ثمّ استشهد بشعر]

ومنه إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ آل عمران: 112.

واختلفت عبارة المفسّرين في المراد في هذه الآية.

[ثمّ نقلها وقال:]

وقيل غير هذا ممّا هو كلّه قريب بعضه من بعض.

الطّبرسيّ: [نقل بعض الأقوال، وقال:]

والأولى حمله على الجميع، والّذي يؤيّده ما رواه أبو سعيد الخدريّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال:"أيّها النّاس إنّي قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي؛ أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه: حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض". (1: 482)

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّ كلّ من يمشي على طريق دقيق يخاف أن تزلق رجله، فإذا تمسّك بحبل مشدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت