فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 745

وقوله:"الطّالبة ناصبا لها"صحيح.

وقوله:"و جملة تضاف إليها"هذا عند أصحابنا ليس بصحيح، لأنّها إمّا أن تكون هي خبر المبتدإ، وإمّا معمولة لخبر المبتدإ. وإذا كان كذلك استحال أن تضاف إلى الجملة، لأنّها: إمّا أن تكون بعض الجملة، أو معمولة لبعضها، فلا تمكن الإضافة.

وقوله:"خصّت في بعض المواضع بأن يكون ناصبها فعلا مخصوصا وهو فعل المفاجأة"قد بيّنّا النّاصب لها.

وقوله:"و الجملة ابتدائيّة لا غير"هذا الحصر، ليس بصحيح بل قد نصّ الأخفش في"الأوسط"على أنّ الجملة المصحوبة ب"قد"تليها، وهي فعليّة، تقول:

خرجت فإذا قد ضرب زيد عمروا. وبني على ذلك مسألة الاشتغال: خرجت فإذا زيد قد ضربه عمرو، برفع زيد ونصبه.

وأمّا قوله:"و المعنى على مفاجأته حبالهم وعصيّهم مخيّلة إليه السّعي"فهذا بعكس ما قدّر، بل المعنى على مفاجأة حبالهم وعصيّهم إيّاه. فاذا قلت: خرجت فإذا السّبع، فالمعنى أنّه فاجأني السّبع وهجم ظهوره.

الآلوسيّ: الفاء فصيحة، معربة عن مسارعتهم إلى الإلقاء، كما في قوله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ البقرة: 60، أي فألقوا فإذا حبالهم، وهي في الحقيقة عاطفة لجملة المفاجأة على الجملة المحذوفة.

و (اذا) فجائيّة، وهي عند الكوفيّين حرف، وهو مذهب مرجوح عند أبي حيّان، وظرف زمان عند الرّياشيّ، وهو كذلك عنده أيضا، وظرف مكان عند المبرّد، وهو ظاهر كلام سيبويه ومختار أبي حيّان، والعامل فيها هنا (القوا) عند أبي البقاء. وردّ بأنّ الفاء تمنع من العمل. [ثمّ أدام نحو أبي حيّان] (16: 226)

عبد الكريم الخطيب: لقد ألقى القوم بكلّ كيدهم، وإذا حبالهم وعصيّهم، بما عمل فيها من حيل، يخيّل للنّاظر إليها أنّها حيّات تسعى. (8: 84)

مكارم الشّيرازيّ: لقد ذكر كثير من المفسّرين أنّ هؤلاء كانوا قد جعلوا في هذه الحبال والعصيّ موادّ، كالزّئبق الّذي إذا مسّته أشعّة الشّمس وارتفعت حرارته وسخن، فإنّه يولّد لهؤلاء- نتيجة لشدّة فورانه- حركات مختلفة وسريعة.

إنّ هذه الحركات لم تكن سيرا وسعيا حتما، إلّا أنّ إيحاءات السّحرة الّتي كانوا يلقّنونها النّاس، والمشهد الخاصّ الّذي كان قد ظهر هناك، كان يظهر لأعين النّاس ويجسّد لهم أنّ هذه الموجودات الميتة قد ولجتها الرّوح، وهي تتحرّك الآن ... (10: 26)

وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ الشّعراء: 44.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحبل: الرّباط، وجمعه:

أحبل وحبال وحبول. يقال: حبل الشّي ء يحبل حبلا، أي شدّة بالحبل، وفي المثل:"يا حابل اذكر حلّا"أي يا من يشدّ الحبل اذكر وقت حلّه.

والحبالة: المصيدة، والجمع: حبائل وهي الأحبول أيضا، والحابل: الّذي ينصب الحبالة للصّيد، والمحبول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت