فهرس الكتاب

الصفحة 6227 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 775

كحاجب الإنسان.

"و الحجبة"جمع حاجب: البيت، وهو المانع عن رؤية المحجوب عنه.

وفي الحديث:"و إنّما يستحبّ الهدي إلى الكعبة، لأنّه يصير إلى الحجبة"كذا في أكثر النّسخ، وفي بعضها:

"و إنّما لا يستحبّ"وهو أقرب.

وفي الدّعاء:"عبادك المحتجبون بغيبك"يريد بهم:

الملائكة. (2: 34)

مجمع اللّغة: حجبه يحجبه حجبا: ستره ومنعه.

والحجاب: السّتر، حسّيّا كان أو معنويّا.

والمحجوب؛ وجمعه: محجوبون، هو الممنوع المستور، اسم مفعول من: حجبه. (1: 236)

نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم. (1: 123)

العدنانيّ: فلان غليظ الحاجبين أو غليظ الحواجب؟

ويخطّئون من يقول: فلان غليظ الحواجب، لأنّ الإنسان ليس له سوى حاجبين.

ولكن: روى ابن السّكّيت، والسّيوطيّ في"المزهر"عن الأصمعيّ: جواز ورود الحواجب للمرء بدلا من الحاجبين، فقيل: هو غليظ الحواجب.

وأنا- لغويّا- لا أستطيع أن أخطّئ من يقول: هو غليظ الحواجب بدلا من الحاجبين. ولكنّني أستطيع أن أنصح للأدباء أن يهملوا استعمال هذا الجمع للإنسان في النّثر، بدلا من المثنّى، لأنّ في ذلك خطأ علميّا، يقصينا عن الحقيقة، دون أن يوجد مسوّغ لغويّ لذلك.

أمّا الشّعراء في وسعهم أن يقولوا: غليظ الحواجب، أو غليظة الحواجب:

* إذا أبقت غواني هذه الأيّام لهنّ حواجب*

عندما تفرض عليهم ذلك الضّرورة الشّعريّة، إقامة لوزن أو مراعاة لقافية. وإن كان هذا يجعل البيت، الّذي ترد فيه كلمة الحواجب بدلا من الحاجبين، ركيكا.

محمود شيت: الحجاب: السّاتر، يقال: حجاب الدّخان: الدّخان الّذي يستر الجنود عند تقدّمهم إلى العدوّ من النّيران. (1: 170)

المصطفويّ: الحجاب هو الحائل الحاجز المانع عن تلاقي شيئين أو أثرهما، سواء كانا مادّيّين أو معنويّين أو مختلفين، وسواء كان الحاجب مادّيّا أو معنويّا.

وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ الأحزاب: 53، فكلّ من الطّرفين، وكذلك الحجاب مادّيّ، فالحجاب هو الحاجز عن تلاقي الطّرفين جسما أو نظرا. [ثمّ ذكر الآيات، فراجع النّصوص التّفسيريّة] (2: 177)

النّصوص التّفسيريّة

محجوبون

كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ.

المطفّفين: 15

الإمام عليّ عليه السّلام: [في حديث] "... فإنّما يعني يوم القيامة، إنّهم عن ثواب ربّهم محجوبون."

(العروسيّ 5: 532)

ابن عبّاس: عَنْ رَبِّهِمْ عن النّظر إلى ربّهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت