فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 779

المفسّرين ... [و ذكر قول مقاتل والكلبيّ ومالك والشّافعيّ] (31: 95)

النّسفيّ: عن رؤية ربّهم لممنوعون، الحجب: المنع [ثمّ ذكر قول الزّجّاج والحسين بن الفضل ومالك إلى أن قال:]

الأوّل أصحّ، لأنّ الرّؤية أقوى الكرامات، فالحجب عنها دليل الحجب عن غيرها. (4: 340)

الشّربينيّ: أي فلا يرونه، بخلاف المؤمنين فإنّهم يرونه، كما ثبت لك في الأحاديث الصّحيحة. [ثمّ نقل قول الحسن ومالك وأضاف:]

وفي قوله تعالى دلالة على أنّ أولياء اللّه يرون اللّه تعالى. ومن نفى الرّؤية كالزّمخشريّ، جعله تمثيلا للاستخفاف بهم. (4: 502)

البروسويّ: فلا يرونه، لأنّهم بإكسابهم القبيحة صارت مرآة قلوبهم ذات صدإ، وسرت ظلمة الصّدإ منها إلى قوالبهم، فلم يبق محلّ لنور التّجلّي، بخلاف المؤمنين فإنّهم يرونه تعالى، لأنّهم بإكسابهم الحسنة صارت مرائي قلوبهم مصقولة صافية، وسرى نور الصّقالة والصّفوة منها إلى قوالبهم، فصاروا مستعدّين لانعكاس نور التّجليّ في قلوبهم وقوالبهم، وصاروا وجوها من جميع الجهات كوجود الوجه الباقي بل أبصارا بالكلّيّة. [إلى أن قال:]

قال القاشانيّ: إنّهم عن ربّهم يومئذ (لمحجوبون) لامتناع قبول قلوبهم للنّور، وامتناع عودها إلى الصّفاء الأوّل الفطريّ، كالماء الكبريتيّ مثلا؛ إذ لو روق أو صعد لما رجع إلى الطّبيعة المائيّة المبرّدة لاستحالة جوهره، بخلاف الماء المسخّن استحالت كيفيّتة دون طبيعته، ولهذا استحقّوا الخلود في العذاب. [ثمّ ذكر قول الرّاغب والزّمخشريّ وقال:]

وإنّما جعله تمثيلا لا كناية؛ إذ لا يمكن إرادة المعنى الحقيقيّ على زعمه من حيث إنّه معتزليّ.

قال بعض المفسّرين: جعل الآية تمثيلا عدول عن الظّاهر وهو مكشوف، فإنّ ظاهر قولهم: هو محجوب عن الأمير، يفيد أنّه ممنوع عن رؤيته، وهو أكبر سبب الإهانة.

وما نقل عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه: لمحجوبون عن رحمته، وعن ابن كيسان: عن كرامته، فالمراد به بيان حاصل المعنى، فإنّ المحجوب عن الرّؤية ممنوع عن معظم الرّحمة والكرامة، فالآية من جملة أدلّة الرّؤية. فالحمد للّه تعالى على بذل نواله وعطائه، وعلى شهود جماله ولقائه. (10: 368)

الآلوسيّ: لا يرونه سبحانه وهو عزّ وجلّ حاضر ناظر لهم بخلاف المؤمنين، فالحجاب مجاز عن عدم الرّؤية، لأنّ المحجوب لا يرى ما حجب. أو الحجب:

المنع، والكلام على حذف مضاف، أي عن رؤية ربّهم لممنوعون، فلا يرونه سبحانه. [إلى أن ذكر قول المعتزلة في إنكار الرّؤية وتقدير المضاف، ثمّ قال:]

لكنّهم أرادوا عموم المقدّر للرّؤية وغيرها من ألطافه تعالى. (30: 73)

طنطاوي: فلا يرون، وكيف يرونه وقد حالت آراؤهم الضّيّقة وأعمالهم الشّائنة دون المعارف والعلوم الّتي لا يرى اللّه إلّا من تكمل بها! وكيف ينالون المعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت