فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 790
القمّيّ: يعني يحجب اللّه عنك الشّياطين. (2: 20)
ابن الأنباريّ: إذا قيل: الحجاب: هو الطّبع على قلوبهم، فهو مستور عن الأبصار، فيكون (مستورا) باقيا على لفظه. (ابن الجوزيّ 5: 41)
الماورديّ: فيه وجهان: أحدهما: أي جعلنا القرآن حجابا ليسترك عنهم إذا قرأته.
الثّاني: جعلنا القرآن حجابا يسترهم عن سماعه إذا جهرت به. فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه: [ثمّ ذكر الأقوال المتقدّمة وقال:]
(مستورا) فيه وجهان: أحدهما: أنّ الحجاب مستور عنكم لا ترونه، الثّاني: أنّ الحجاب ساتر عنكم ما وراءه، ويكون مستور بمعنى ساتر. (3: 246)
عبد الجبّار: وربّما قيل: كيف يصحّ أن يمنعهم من سماع القرآن الّذي فيه الشّفاء والبيان.
وجوابنا: أنّ المراد بذلك- من المعلوم- أنّه لا ينتفع بل يظهر منه الأذى للرّسول، ولذلك قال تعالى:
"اكنة": والمراد: أنّهم لشدّة انصرافهم عن الانتفاع به صار قلبهم بهذا الوصف وصاروا كالصّمّ، ولذلك قال تعالى: وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُورًا ... فبيّن أنّهم لا ينتفعون ويؤذون، ولذلك قال من بعد: إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا، ثمّ قال: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا الإسراء: 46 - 48. (229)
قالوا: ثمّ ذكر تعالى ما يدلّ على أنّه تعالى قد يمنع المكلّف من الطّاعة، فقال: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ....
والجواب عن ذلك: أنّ هذه الآية ظاهرها يدلّ على ما ليس بقول لأحد، لأنّه لا يجوز عند الجميع أن يمنع تعالى من سماع الأدلّة مع التّكليف، فلو كان تعالى يمنع كلّ من لا يؤمن من سماع قراءته صلّى اللّه عليه وسلّم، لما جاز أن يكلّفهم عند جماعة الأمّة.
وبعد، فقد علمنا أنّ الحال كان بخلاف ذلك، لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ القرآن على الكفّار ويتحدّاهم به، ولا يجوز أن يريد تعالى بذلك ما يعلم خلافه، لأنّه منزّه عن الكذب.
وقد علمنا أيضا أنّه لم يكن في الكفّار من إذا أراد سماع قرآنه جعل اللّه بينه وبينه حجابا حادثا، فيجب أن يكون المراد بالآية غير ظاهرها، وهو: أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتأذّى ببعض الكفّار بالقول والفعل إذا هو قرأ القرآن، فشغلهم اللّه عنه بضرب من الشّغل، من مرض أو غيره، وهو المراد ب"الحجاب".
وهذا إنّما يفعله بعد قيام الحجّة وسماعهم القرآن مرّة بعد مرّة، لأنّه إذا علم تعالى- فيمن هذا حاله- أنّه لا مصلحة له في سماع قراءته من بعد، وأنّ فيه تأذّي الرّسول عليه السّلام، جاز أن يمنعهم منه. (متشابه القرآن 2: 465)
الطّوسيّ: أي كأنّ بينك وبينهم حجابا من أن يدركوا ما فيه من الحكمة، وينتفعوا به. [ثمّ ذكر نحو الطّبريّ] (6: 483)
القشيريّ: أي أدخلناك في إيواء حفظنا، وضربنا عليك سرادقات عصمتنا، ومنعنا الأيدي الخاطئة عنك بلطفنا. (4: 22)
الزّمخشريّ: حِجابًا مَسْتُورًا ذا ستر، كقولهم:
سيل مفعم: ذو إفعام. وقيل: هو حجاب لا يرى، فهو