المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 808
والحجّ والحجّ، ليس عند الكسائيّ بينهما فرقان، وغيره يقول: الحجّ: حجّ البيت، والحجّ: عمل السّنة.
قال أبو العبّاس: حججت فلانا واعتمرته، أي قصدته. (الأزهريّ 3: 388)
القاليّ: يقال:"أقبل الحاجّ والدّاجّ". فالحاجّ:
الّذين يحجّون، والدّاجّ: الّذين يدجّون في أثر الحاجّ.
الأزهريّ: أخبرني المنذريّ عن أبي طالب، في قولهم:"ما حجّ ولكنّه دجّ". قال: الحجّ: الزّيارة والإتيان، وإنّما سمّي حاجّا بزيارة بيت اللّه، والدّاجّ:
الّذي يخرج للتّجارة. [إلى أن قال:]
حججت فلانا، إذا أتيته مرّة بعد مرّة؛ فقيل:"حجّ البيت"لأنّ النّاس يأتونه كلّ سنة. (3: 388)
قال ابن بزرج: الحجوّج: الطّريق يستقيم مرّة ويعوجّ أخرى. [إلى أن قال:]
وقيل: في كلّ حجّة، أي في كلّ سنة؛ وجمعها:
حجج.
قال أبو الحسن الأعرابيّ: [في معنى الحجيج من الشّجاج]
هو أن يشجّ الرّجل فيختلط الدّم بالدّماغ، فيصبّ عليه السّمن المغلى حتّى يظهر الدّم عليه، فيؤخذ بقطنة، يقال منه: حججته أحجّه حجّا. (3: 389)
إنّما سمّيت [الحجّة] حجّة لأنّها تحجّ، أي تقصد، لأنّ القصد لها وإليها، وكذلك محجّة الطّريق هي المقصد والمسلك.
ومن أمثال العرب:"لجّ فحجّ"قال بعضهم: معناه لجّ فغلب من لاجّه بحججه.
يقال: حاججته أحاجّه حجاجا ومحاجّة، حتّى حججته، أي غلبته بالحجج الّتي أدليت بها.
وقيل: معنى قوله:"لجّ فحجّ"أنّه لجّ وتمادى به لجاجة، أنّه أدّاه اللّجاج إلى أن حجّ البيت الحرام.
وما أراه أريد إلّا أنّه هاجر أهله بلجاجه حتّى خرج حاجّا. (3: 390)
الصّاحب: الحجّ: السّير إلى البيت خاصّة، وقد يكسر الحاء، والنّصب أحسن.
والحجّاج: الكثير الحجّ؛ والحجّاج والحجيج: جماعة الحاجّ، والحجّ: الحجّاج. [ثمّ استشهد بشعر]
والحاجج: الحاجّ أيضا.
ويقولون:"الحاجّ أسمعت"لإفشاء الأمر.
و"لجّ فحجّ"مثل.
وذو الحجّة: شهر الحجّ.
وحجّ علينا فلان: قدم.
والمحجّة: قارعة الطّريق الواضح.
والحجّة: شحمة الأذن.
والحجّة: الوجه الّذي به يقع الظّفر عند الخصومة، ويقال: حاججته فحججته.
والحجاج: مصدر، وهو أيضا: العظم المستدير حول العين؛ وجمعه: أحجّة وحجج. والأحجّ: العظيم الحجاج.
والحجحجة: النّكوص.
وحججت الشّجّة أحجّها حجّا: أدخلت الميل فيها لتسبرها والحجيج: المشجوج.