فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 815

ويسمّون الدّليل والبرهان حجّة، والصّواب هي:

الحجّة، فنقول: باهر قويّ الحجّة.

أمّا الحجّة فهي الاسم من حجّ، وهي المرّة من الحجّ على غير قياس. وهي السّنة، فنقول: عاش فلان ثمانين حجّة.

ومن معاني الحجّة:

1 -صكّ البيع.

2 -العالم الثّبت.

3 -وعند المحدّثين: من أحاط علمه بثلاثمئة ألف حديث متنا وإسنادا، وبأحوال رواته جرحا وتعديلا وتأريخا.

وجمع الحجّة: حجج. والحجّة: حجج.

الحجّ الأكبر والحجّ الأصغر

جاء في تفسير ابن الخازن لقوله تعالى في الآية الثّالثة من سورة التّوبة: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِي ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أنّ الحجّ الأكبر هو ما كانت وقفته يوم الجمعة.

والحقيقة هي أنّ كلّ حجّ هو أكبر، كما جاء في معجم ألفاظ القرآن الكريم، وغريب القرآن للسّجستانيّ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ، وتفسير الجلالين، والمصحف المفسّر لوجدي، والمدّ، ومحيط المحيط، والوسيط.

وممّا قاله معجم ألفاظ القرآن الكريم، وغريب القرآن، ومفردات الرّاغب: إنّ الحجّ الأكبر هو يوم النّحر أو يوم عرفة.

وقال ابن كثير في تفسير تلك الآية الكريمة: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم النّحر، أفضل أيّام المناسك، وأظهرها، وأكبرها جميعا.

وقال"تفسير الجلالين": إنّه يوم النّحر.

وجاء في"المصحف المفسّر"لوجدي: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم العيد، لأنّ فيه تمام الحجّ، وقيل: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ هو يوم عرفة، وسمّي ذلك بالحجّ الأكبر، لأنّ العمرة تسمّى"الحجّ الأصغر".

وقال"الوسيط": إنّه اليوم الّذي يسبقه الوقوف بعرفة.

أمّا الحجّ الأصغر فهو العمرة: غريب القرآن للسّجستانيّ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ، والمصحف المفسّر لوجدي، والمدّ، ومحيط المحيط، والوسيط الّذي قال: إنّ الحجّ الأصغر هو الّذي ليس فيه الوقوف بعرفة.

ذو الحجّة وذو الحجّة

ويخطّئون من يطلق على الشّهر الثّاني عشر من السّنة الهجريّة اسم: ذي الحجّة، ويقولون: إنّ الصّواب هو: ذو الحجّة، اعتمادا على اللّيث بن سعد، والأزهريّ، والصّحاح، والنّهاية، والمختار، واللّسان، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد.

ولكن:

أجاز لنا أن نقول: ذو الحجّة وذو الحجّة كلّ من القزّاز، ومشارق الأنوار للقاضي عياض السّبتيّ، ومطالع الأنوار على صحاح الآثار لابن قرقول، والمصباح، ومستدرك التّاج، ودوزي، والمتن.

وقال القزّاز، والقاضي عياض، وابن قرقول، ومستدرك التّاج: إنّ فتح الحاء أشهر، وكسرها قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت