فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 822
في اللّغة: مطلق الزّيارة، وفي الشّرع: زيارة بيت اللّه الحرام، على نحو خاصّ.
والحجّ واجب كتابا وسنّة وإجماعا، بل ثبت وجوبه بالبديهة الدّينيّة، ومن أنكره فليس بمسلم تماما، كمن أنكر وجوب الصّوم والصّلاة. أمّا العمرة فقد أوجبها الإماميّة والشّافعيّة، وقال باستحبابها الحنفيّة والمالكيّة.
وقوله تعالى: (للّه) أي حجّوا واعتمروا لوجه اللّه وحده، لا لمقاصد دنيويّة. فقد كانت العرب تقصد الحجّ للاجتماع والتّفاخر والتّنافر، وقضاء الحوائج، وحضور الأسواق، فأمر اللّه بالقصد إليه للعبادة الخالصة من كلّ شائبة. (1: 304)
الطّباطبائيّ: والحجّ هو العمل المعروف بين المسلمين الّذي شرّعه إبراهيم الخليل عليه السّلام وكان بعده بين العرب، ثمّ أمضاه اللّه سبحانه لهذه الأمّة شريعة باقية إلى يوم القيامة.
ويبتدئ هذا العمل بالإحرام، والوقوف في العرفات، ثمّ المشعر الحرام، وفيها التّضحية بمنى، ورمي الجمرات الثّلاث، والطّواف وصلاته، والسّعي بين الصّفا والمروة، وفيها أمور مفروضة أخر، وهو على ثلاثة أقسام: حجّ الإفراد، وحجّ القران، وحجّ التّمتّع الّذي شرّعه اللّه في آخر عهد رسول اللّه.
والعمرة عمل آخر، وهو زيارة البيت بالإحرام من أحد المواقيت، والطّواف وصلاته، والسّعي بين الصّفا والمروة، والتّقصير، وهما- أعني الحجّ والعمرة- عبادتان لا يتمّان إلّا لوجه اللّه، ويدلّ عليه قوله تعالى:
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .... (2: 75)
لاحظ"ت م م"و"ع م ر".
3 -.. فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... البقرة: 196
ابن عبّاس: إلى أن يحرم بالحجّ. (27)
مثله الكاشانيّ (1: 213) ، ونحوه طه الدّرّة (1: 307) .
الواحديّ: هو أن يقدم مكّة محرما فيعتمر في أشهر الحجّ، ثمّ يقيم حلالا بمكّة حتّى ينشئ منها الحجّ، فيحجّ من عامه ذلك، ويكون مستمتعا بمحظورات الإحرام، لأنّه حلّ بالعمرة إلى حرامه بالحجّ، فإذا فعل ذلك وجب عليه دم، وهو قوله: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.
الشّربينيّ: أي الإحرام به بأن يكون أحرم بها في أشهره. (1: 129)
أبو السّعود: أي فمن انتفع بالتّقرّب إلى اللّه تعالى بالعمرة قبل الانتفاع بتقرّبه بالحجّ في أشهره.
وقيل: من استمتع بعد التّحلّل من عمرته باستباحة محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحجّ. (1: 250)
شبّر: انتفع بالتّقرّب بها (الى) اللّه قبل انتفاعه بالتّقرّب بالحجّ، وقوله: (الحجّ) في أشهره، وانتفع بإحلاله منها باستباحة ما حرم عليه إلى أن يحرم بالحجّ.
4 -.. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ...
البقرة: 196