فهرس الكتاب

الصفحة 6291 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 839

تكون لهم الحجّة في ترك الطّاعات والعبادات. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ] (1: 520)

أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ وأضاف:]

وقوله: (لئلّا) هو كالتّعليل لحالتي التّبشير والإنذار، والتّبشير هو بالجنّة، والإنذار هو بالنّار، وليس الثّواب والعقاب حاكما بوجوبهما العقل وإنّما هو مجوّز لهما، وجاء السّمع فصارا واجبا وقوعهما ولم يستفد وجوبهما إلّا من البشارة والنّذارة.

فلو لم يبشّر الرّسل بالجنّة لمن امتثل التّكاليف الشّرعيّة، ولم ينذروا بالنّار من لم يمتثل، وكانت تقع المخالفة المترتّب عليها العقاب بما لا شعور للمكلّف بها؛ من حيث أنّ اللّه لا يبعث إليه من يعلّمه بأنّ تلك معصية، لكانت له الحجّة؛ إذ عوقب على شي ء لم يتقدّم إليه في التّحذير من فعله، وأنّه يترتّب عليه العقاب.

وأمّا ما نصبه اللّه تعالى من الأدلّة العقليّة، فهي موصلة إلى المعرفة، والإيمان باللّه على ما يجب، والعلل في الآية هو غير المعرفة والإيمان باللّه، فلا يرد سؤال الزّمخشريّ. (3: 398)

أبو السّعود: أي معذرة يعتذرون بها، قائلين: لو لا أرسلت إلينا رسولا فيبيّن لنا شرائعك ويعلّمنا ما لم نكن نعلم من أحكامك، لقصور القوّة البشريّة عن إدراك جزئيّات المصالح، وعجز أكثر النّاس عن إدراك كلّيّاتها، كما في قوله عزّ وجلّ: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ طه: 134.

وإنّما سمّيت حجّة- مع استحالة أن يكون لأحد عليه سبحانه حجّة في فعل من أفعاله، بل له أن يفعل ما يشاء، كما يشاء- للتّنبيه على أنّ المعذرة في القبول عنده تعالى بمقتضى كرمه ورحمته لعباده، بمنزلة الحجّة القاطعة الّتي لا مردّ لها، ولذلك قال تعالى: وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا الإسراء: 15. (2: 222)

نحوه البروسويّ (2: 324) ، والآلوسيّ (6: 18) ، والقاسميّ (5: 1752) .

3 -.. لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. الشّورى: 15

ابن عبّاس: لا خصومة. (407)

مثله مجاهد، وابن زيد، والطّبريّ. (الطّبريّ 25: 18)

السّدّيّ: وهذه قبل السّيف وقبل أن يؤمر بالجزية.

(الماورديّ 5: 199)

الرّمّانيّ: معناه فإنّكم بإظهار العداوة قد عدلتم عن طلب الحجّة. (الماورديّ 5: 199)

الماورديّ: في قوله: لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ ثلاثة أوجه: [نقل قول مجاهد والرّمّانيّ ثمّ قال:]

الثّالث: معناه إنّا قد أعذرنا بإقامة الحجّة عليكم، فلا حجّة بيننا وبينكم نحتاج إلى إقامتها عليكم.

الطّوسيّ: [ذكر قول مجاهد وابن زيد وقال:]

أي قد ظهر الحقّ فسقط الجدال والخصومة.

وقيل: معناه إنّ الحجّة لنا عليكم لظهورها، وليست بيننا بالاشتباه والالتباس.

وقيل: معناه لا حجّة بيننا وبينكم، لظهور أمركم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت