فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 840

البغي علينا والعداوة لنا والمعاندة، لا على طريق الشّبهة، وليس ذلك على جهة تحريم إقامة الحجّة، لأنّه لم يلزم قبول الدّعوة إلّا بالحجّة الّتي يظهر بها الحقّ من الباطل، فإذا صار الإنسان إلى البغي والعداوة سقط الحجاج بينه وبين أهل الحقّ. (9: 152)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 25)

الواحديّ: لا خصومة، وهذا قبل أن أمر بالقتال، وإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدّعوة لم تكن بينه وبين من لا يجيب خصومة ولا قتال. (4: 47)

الزّمخشريّ: أي لا خصومة، لأنّ الحقّ قد ظهر وصرتم محجوجين به، فلا حاجة إلى المحاجّة. ومعناه لا إيراد حجّة بيننا، لأنّ المتحاجّين يورد هذا حجّته، وهذا حجّته. (3: 464)

نحوه أبو حيّان. (7: 513)

ابن عطيّة: أي لا جدال ولا مناظرة، قد وضح الحقّ وأنتم تعاندون. (5: 31)

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّه ليس المراد من قوله:

لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ تحريم ما يجري مجرى محاجّتهم، ويدلّ عليه وجوه:

الأوّل: أنّ هذا الكلام مذكور في معرض المحاجّة، فلو كان المقصود من هذه الآية تحريم المحاجّة، لزم كونها محرّمة لنفسها، وهو متناقض.

والثّاني: أنّه لو لا الأدلّة لما توجّه التّكليف.

والثّالث: أنّ الدّليل يفيد العلم، وذلك لا يمكن تحريمه، بل المراد أنّ القوم عرفوا بالحجّة صدق محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وإنّما تركوا تصديقه بغيا وعنادا، فبيّن تعالى أنّه قد حصل الاستغناء عن محاجّتهم، لأنّهم عرفوا بالحجّة صدقه، فلا حاجة معهم إلى المحاجّة. البتّة.

وممّا يقوّي قولنا: إنّه لا يجوز تحريم المحاجّة، قوله:

وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل: 125. وقوله:

وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ العنكبوت: 46، وقوله: يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا هود: 32، وقوله: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ الأنعام: 83. (27: 159)

نحوه النّيسابوريّ. (25: 24)

القرطبيّ: قال ابن عبّاس ومجاهد: الخطاب لليهود، أي لنا ديننا ولكم دينكم، ثمّ نسخت بقوله: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ التّوبة: 29.

وقال مجاهد: ومعنى لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ لا خصومة بيننا وبينكم، وقيل: ليس بمنسوخ، لأنّ البراهين قد ظهرت، والحجج قد قامت، فلم يبق إلّا العناد، وبعد العناد لا حجّة ولا جدال.

قال النّحّاس: ويجوز أن يكون معنى لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ على ذلك القول: لم يؤمر أن يحتجّ عليكم ويقاتلكم، ثمّ نسخ هذا. كما أنّ قائلا لو قال من قبل أن تحوّل القبلة: لا تصلّ إلى الكعبة، ثمّ حوّل النّاس بعد، لجاز أن يقال: نسخ ذلك. (16: 13)

البيضاويّ: لا حجاج، بمعنى لا خصومة، إذ الحقّ قد ظهر ولم يبق للمحاجّة مجال، ولا للخلاف مبدأ سوى العناد. (2: 355)

نحوه أبو السّعود (6: 14) ، والكاشانيّ (4: 370) ، والمراغيّ (25: 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت