فهرس الكتاب

الصفحة 6293 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 841

البروسويّ: الحجّة في الأصل: البرهان والدّليل، ثمّ يقال: لا حجّة بيننا وبينكم، أي لا إيراد حجّة بيننا، ويراد به: لا خصومة بيننا، بناء على أنّ إيراد الحجّة من الجانبين لازم للخصومة، فيكنّى بذكر اللّازم عن الملزوم.

فالمعنى لا محاجّة ولا خصومة، لأنّ الحقّ قد ظهر ولم يبق للمحاجّة حاجة ولا للمخالفة محمل سوى المكابرة.

وفيه إشارة إلى أنّه لا خصومة بالإهداء والمعصية.

نحوه الآلوسيّ. (25: 25)

الطّباطبائيّ: لعلّ المراد: أنّه لا حجّة تدلّ على تقدّم بعض على بعض تكون فيما بيننا، يقيمها بعض على بعض، يثبت بها تقدّمه عليه.

ويمكن أن يكون نفي الحجّة كناية عن نفي لازمها وهو الخصومة، أي لا خصومة بيننا بتفاوت الدّرجات، لأنّ ربّنا واحد، ونحن في أنّنا جميعا عباده واحد، ولكلّ نفس ما عملت فلا حجّة في البين، أي لا خصومة حتّى تتّخذ لها حجّة.

ومن هنا يظهر أن لا وجه لقول بعضهم في تفسير الجملة: أي لا احتجاج ولا خصومة، لأنّ الحقّ قد ظهر فلم يبق للاحتجاج حاجة ولا للمخالفة محمل سوى المكابرة والعناد، انتهى.

إذ الكلام مسوق لبيان ما أمر به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في نفسه وفي أمّته من سنّة التّسوية، لا لإثبات شي ء من أصول المعارف حتّى تحمل الحجّة على ما حملها عليه.

مكارم الشّيرازيّ: وليست لدينا أغراض شخصيّة اتّجاهكم. وعادة لا توجد حاجة إلى الاستدلال والاحتجاج، لأنّ الحقّ واضح. (15: 455)

الحجّة

قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ.

الأنعام: 149

الزّجّاج: فحجّته البالغة: تبيينه أنّه الواحد، وإرساله الأنبياء بالحجج الّتي يعجز عنها المخلوقون.

النّحّاس: أي بإرساله الرّسل، وإظهاره البيّنات.

الطّوسيّ: الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ: يعني الحجّة الّتي احتجّ بها على الكافرين في الآية الأولى، وجميع ما احتجّ به على عباده في صحّة دينه الّذي كلّفهم إيّاه.

ومعنى (البالغة) : الّتي تبلغ قطع عذر المحجوج، وتزيل كلّ لبس وشبهة عمّن نظر فيها، واستدلّ أيضا بها. وإنّما كانت حجّة اللّه صحيحة بالغة، لأنّه لا يحتجّ إلّا بالحقّ، وما يؤدّي إلى العلم. (4: 335)

البغويّ: التّامّة على خلقه بالكتاب والرّسول والبيان. (2: 169)

الطّبرسيّ: الحجّة البيّنة الصّحيحة المصحّحة للأحكام، وهي الّتي تقصد إلى الحكم بشهادته، مأخوذة من: حجّ، إذا قصد. [ثمّ قال نحو الطّوسيّ في معنى"البالغة"] . (2: 380)

الفخر الرّازيّ: تقريره: أنّهم احتجّوا في دفع دعوة الأنبياء والرّسل على أنفسهم بأن قالوا: كلّ ما حصل فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت