فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 845
والسّلام. (421)
الزّجّاج: يجوز في (حجّتهم) الرّفع، فمن رفع جعل (حجّتهم) اسم (كان) ، وأَنْ قالُوا خبر (كان) . ومن نصب (حجّتهم) جعل اسم (كان) (ان) مع صلتها، ويكون المعنى: ما كان حجّتهم إلّا مقالتهم ائتوا بآبائنا.
الزّمخشريّ: فإن قلت: لم سمّي قولهم حجّة، وليس بحجّة؟
قلت: لأنّهم أدلوا به كما يدلي المحتجّ بحجّته، وساقوه مساقها، فسمّيت حجّة على سبيل التّهكّم، أو لأنّه في حسبانهم وتقديرهم حجّة، أو لأنّه في أسلوب قولهم:
"تحيّة بينهم ضرب وجيع"، كأنّه قيل: ما كان حجّتهم إلّا ما ليس بحجّة، والمراد نفي أن تكون لهم حجّة، ألبتّة.
نحوه البروسويّ. (8: 451)
الفخر الرّازيّ: قرئ (حجّتهم) بالنّصب والرّفع، على تقديم خبر (كان) وتأخيره. [ثمّ قال نحو الزّمخشريّ] (27: 270)
نحوه أبو السّعود. (6: 62)
حجّتنا
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ. الأنعام: 83
مجاهد: هي: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ الأنعام: 82.
[و في رواية أخرى] قال إبراهيم حين سأل: أيّ الفريقين أحقّ بالأمن؟ قال: هي حجّة إبراهيم.
(الطّبريّ 7: 259)
الفرّاء: وذلك أنّهم قالوا له: أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبّك إيّاها؟
فقال لهم: أفلا تخافون أنتم ذلك منها؛ إذ سوّيتم بين الصّغير والكبير والذّكر والأنثى أن يغضب الكبير إذ سوّيتم به الصّغير.
ثمّ قال لهم: أمن يعبد إلها واحدا أحقّ أن يأمن أم من يعبد آلهة شتّى؟
قالوا: من يعبد إلها واحدا، فغضبوا على أنفسهم، فذلك قوله: وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ. (1: 341)
الطّبريّ: وَتِلْكَ حُجَّتُنا قول إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين: أيّ الفريقين أحقّ بالأمن؟ أمن يعبد ربّا واحدا مخلصا له الدّين والعبادة، أم من يعبد أربابا كثيرة؟
وإجابتهم إيّاه بقولهم: بل من يعبد ربّا واحدا أحقّ بالأمن، وقضاؤهم له على أنفسهم، فكان في ذلك قطع عذرهم، وانقطاع حجّتهم، واستعلاء حجّة إبراهيم عليهم، فهي الحجّة الّتي آتاها اللّه إبراهيم على قومه.
الماورديّ: في هذه الحجّة الّتي أوتيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: قوله لهم: أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا المائدة: 76، أم تعبدون من يملك الضّرّ والنّفع؟ فقالوا: مالك الضّرّ والنّفع أحقّ.