فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 848

ابن عبّاس: خاصمه قومه في آلهتهم وخوّفوه بها لكي يترك دين اللّه. قالَ أَتُحاجُّونِّي أتخاصموني في دين اللّه. (113)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وجادل إبراهيم قومه في توحيد اللّه وبراءته من الأصنام، وكان جدالهم إيّاه، قولهم: إنّ آلهتهم الّتي يعبدونها خير من إلهه،"قال ابراهيم ا تحاجونى في الله"يقول: أتجادلونني في توحيدي اللّه، وإخلاصي العمل له دون ما سواه من آلهة؟

نحوه الزّجّاج. (2: 268)

البغويّ: أي خاصمه وجادله قومه في دينه قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ قرأ أهل المدينة وابن عامر بتخفيف النّون، وقرأ الآخرون بتشديدها إدغاما لإحدى النّونين في الأخرى، ومن خفّف حذف إحدى النّونين تخفيفا، يقول: أتجادلونني في توحيد اللّه، وقد هداني للتّوحيد والحقّ؟ (2: 140)

نحوه البروسويّ. (3: 57)

الطّبرسيّ: أي خاصموه وجادلوه في الدّين وخوّفوه من ترك عبادة آلهتهم. (2: 326)

نحوه الشّربينيّ. (1: 432)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أورد عليهم الحجّة المذكورة، فالقوم أوردوا عليه حججا على صحّة أقوالهم، منها: أنّهم تمسّكوا بالتّقليد، كقولهم: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ الزّخرف: 22، وكقولهم للرّسول عليه السّلام: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْ ءٌ عُجابٌ ص: 5.

ومنها: أنّهم خوّفوه بأنّك لمّا طعنت في إلهيّة هذه الأصنام وقعت من جهة هذه الأصنام في الآفات والبليّات، ونظيره ما حكاه اللّه تعالى في قصّة قوم هود إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ هود: 54، فذكروا هذا الجنس من الكلام مع إبراهيم عليه السّلام.

فأجاب اللّه عن حجّتهم بقوله: قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ يعني لمّا ثبت بالدّليل الموجب للهداية واليقين صحّة قولي، فكيف يلتفت إلى حجّتكم العليلة، وكلماتكم الباطلة.

وأجاب عن حجّتهم الثّانية وهي: أنّهم خوّفوه بالأصنام بقوله: وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ الأنعام:

80، لأنّ الخوف إنّما يحصل ممّن يقدر على النّفع والضّرّ، والأصنام جمادات لا تقدر ولا قدرة لها على النّفع والضّرّ، فكيف يحصل الخوف منها؟ (13: 58)

نحوه النّيسابوريّ (7: 145) ، ومغنيّة (3: 216) .

أبو حيّان: المحاجّة"مفاعلة"من اثنين مختلفين في حكمين، يدلي كلّ منهما بحجّته على صحّة دعواه، والمعنى: وحاجّه قومه في توحيد اللّه ونفي الشّركاء عنه منكرين لذلك.

ومحاجّة مثل هؤلاء إنّما هي بالتّمسّك باقتفاء آبائهم تقليدا، وبالتّخويف من ما يعبدونه من الأصنام، كقول قوم هود: إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ هود: 54، فأجابهم بأنّ اللّه قد هداه بالبرهان القاطع على توحيده ورفض ما سواه، وأنّه لا يخاف من آلهتهم.

وقرأ نافع وابن عامر بخلاف عن هشام (اتحاجّونى) بتخفيف النّون، وأصله بنونين: الأولى علامة الرّفع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت