فهرس الكتاب

الصفحة 6301 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 849

والثّانية نون الوقاية، والخلاف في المحذوف منهما مذكور في علم النّحو. وقد لحن بعض النّحويّين من قرأ بالتّخفيف، وأخطأ في ذلك.

وقال مكّيّ: الحذف بعيد في العربيّة قبيح مكروه، وإنّما يجوز في الشّعر للوزن، والقرآن لا يحتمل ذلك فيه؛ إذ لا ضرورة تدعو إليه. وقول مكّيّ ليس بالمرتضى.

وقيل: التّخفيف لغة لغطفان.

وقرأ باقي السّبعة بتشديد النّون، أصله: أتحاجّونني، فأدغم هروبا من استثقال المثلين متحرّكين، فخفّف بالإدغام، ولم يقرأ هناك بالفكّ وإن كان هو الأصل، ويجوز في الكلام.

و (فى اللّه) متعلّق ب (اتحاجّونّى) لا بقوله: (و حاجّه قومه) ، والمسألة من باب الإعمال إعمال الثّاني، فلو كان متعلّقا بالأوّل لأضمر في الثّاني، ونظيره: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ النّساء: 176.

والجملة من قوله: (و قد هدين) حاليّة، أنكر عليهم أن تقع منهم محاجّة له، وقد حصلت من اللّه له الهداية لتوحيده، فمحاجّتهم لا تجدي، لأنّها داحضة. (4: 169)

أبو السّعود: أي شرعوا في مغالبته في أمر التّوحيد.

نحوه الآلوسيّ. (7: 204)

المراغيّ: أي وجادله قومه في أمر التّوحيد، فهو حين أبان لهم بطلان عبادة الأصنام وربوبيّة الكواكب، وأثبت لهم وحدانيّة اللّه تعالى ووجوب عبادته وحده، حاجّوه ببيان أوهامهم في شركهم؛ إذ قالوا: إنّ اتّخاذ الآلهة لا ينافي الإيمان باللّه الفاطر للسّماوات والأرض، لأنّهم شفعاء عنده، ولمّا لم يجد ذلك معه خوّفوه أن تمسّه آلهتهم بسوء. (7: 175)

الطّباطبائيّ: قسّم تعالى حججه إلى قسمين:

أحدهما: ما بدأ به هو فحاجّ النّاس.

وثانيهما: ما بدأ به النّاس فكلّموه به بعد ما تبرّأ من آلهتهم. وهذا الّذي تعرّض له في الآية وما بعده هو القسم الثّاني. لم يذكر تعالى ما أوردوه عليه من الحجّة لكنّه لوّح إليه بقوله حكاية عن إبراهيم عليه السّلام:

وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ فهو الاحتجاج لوجوب عبادة آلهتهم من جهة الخوف. (7: 192)

حاجّك

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ... آل عمران: 61

ابن عبّاس: فمن خاصمك. (48)

الطّبريّ: فمن جادلك. (3: 297)

مثله البغويّ. (1: 449)

الواحديّ: أي جادلك وخاصمك. (1: 444)

نحوه ابن عطيّة. (1: 447)

أبو حيّان: أي: من نازعك وجادلك، وهو من باب"مفاعلة"الّتي تكون بين الاثنين، وكان الأمر كذلك بينه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين وفد نجران. (2: 479)

نحوه الآلوسيّ. (3: 187)

وبهذا المعنى جاء فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ... آل عمران: 20، وها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت