فهرس الكتاب

الصفحة 6304 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 852

2 -... قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ... آل عمران: 73

ابن عبّاس: أو أن يخاصموكم اليهود بهذا الدّين والقبلة. (50)

السّدّيّ: يقول اليهود: فعل اللّه بنا كذا وكذا من الكرامة حتّى أنزل اللّه علينا المنّ والسّلوى، فإنّ الّذي أعطيتكم أفضل، فقولوا: إنّ الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء. (180)

الزّجّاج: أي ليس يكون لأحد حجّة عند اللّه في الإيمان به لعلم من عنده، إلّا من كان مثلكم. (1: 430)

البغويّ: إلّا أن يجادلكم اليهود بالباطل، فيقولوا:

نحن أفضل منكم. (1: 457)

الزّمخشريّ: عطف على (ان يؤتى) ، والضّمير في (يحاجّوكم) ل (احد) لأنّه في معنى الجميع، بمعنى ولا تؤمنوا لغير أتباعكم أنّ المسلمين يحاجّونكم يوم القيامة بالحقّ، ويغالبونكم عند اللّه تعالى بالحجّة. (1: 437)

الفخر الرّازيّ: [مثل الزّمخشريّ، ثمّ قال:]

وعندي أنّ هذا التّفسير ضعيف، وبيانه من وجوه:

الأوّل: إنّ جدّ القوم في حفظ أتباعهم عن قبول دين محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، كان أعظم من جدّهم في حفظ غير أتباعهم وأشياعهم عنه، فكيف يليق أن يوصي بعضهم بعضا بالإقرار. بما يدلّ على صحّة دين محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عند أتباعهم وأشياعهم، وأن يمتنعوا من ذلك عند الأجانب؟ هذا في غاية البعد.

الثّاني: أنّ على هذا التّقدير، يختلّ النّظم، ويقع فيه تقديم وتأخير لا يليق بكلام الفصحاء. [ثمّ ذكر الإشكال الثّالث والرّابع والخامس مفصّلا، وقال:]

فقد اجتمع في هذا التّفسير الحذف والإضمار وسوء النّظم وفساد المعنى. (8: 104)

نحوه النّيسابوريّ. (3: 226)

أبو حيّان: أي يقيمون الحجّة عليكم عند اللّه؛ إذ كتابكم طافح بنبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وملزم لكم أن تؤمنوا به وتتّبعوه. (2: 494)

البروسويّ: أَوْ يُحاجُّوكُمْ عطف على (ان يؤتى) وضمير الجمع عائد إلى (احد) لأنّه في معنى الجمع، أي دبّرتم ما دبّرتم لذلك، ولأنّ يحاجّوكم عند كفركم بما يؤتى أحد من الكتاب مثل كتابكم. (2: 50)

الطّباطبائيّ: والمعنى- واللّه أعلم- أنّ طائفة من أهل الكتاب- وهم اليهود- قالت، أي قال بعضهم لبعض: صدّقوا النّبيّ والمؤمنين في صلواتهم وجه النّهار إلى بيت المقدس، ولا تصدّقوهم في صلواتهم إلى الكعبة آخر النّهار، ولا تثقوا في الحديث بغيركم فيخبروا المؤمنين، أنّ من شواهد نبوّة النّبيّ الموعود تحويل القبلة إلى الكعبة.

فإنّ في تصديقكم أمر الكعبة وإفشائكم ما تعلمونه من كونها من أمارات صدق الدّعوة، محذور أن يؤتى المؤمنون مثل ما أوتيتم من القبلة، فيذهب به سؤددكم ويبطل تقدّمكم في أمر القبلة، ومحذور أن يقيموا عليكم الحجّة عند ربّكم أنّكم كنتم عالمين بأمر القبلة الجديدة، شاهدين على حقّيّته، ثمّ لم تؤمنوا. (3: 258)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت