فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 25
فمن مصاديق هذا المفهوم: الحجر بمعنى العقل، وهو الحافظ لصاحبه عن الضّلال والضّرر، وجاعله محدودا في أفكاره وأعماله. وكذلك مفهوم القرابة لأنّهم يحفظونه ويحيطون به. وكذا الحجرة فإنّها"فعلة"وبها يحفظ ساكنها ويكون محدودا.
وأمّا الحجر: فهو لصلابته طبعا محفوظ ومحدود، ويشتقّ منه انتزاعا التّحجير والاستحجار وغيرهما، أو أنّهما من الحجر بمعنى الحفظ والحدّ.
وأمّا المحجوريّة: فكأنّه يكون محدودا في تصرّفاته ومحفوظا.
وأمّا حجر الإنسان بمعنى الكنف والحماية، فواضح.
وكذلك الحجر بمعنى الحطيم للكعبة، لكونها في حفظ الكعبة وحدّها وكنفها.
وأمّا الحرام: فباعتبار كونه محفوظا ومحدودا لا يجوز فعله. (2: 182)
النّصوص التّفسيريّة
الحجرات
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ. الحجرات: 4
الفرّاء: وجه الكلام أن تضمّ الحاء والجيم، وبعض العرب يقول: الحجرات والرّكبات. وكلّ جمع كأن يقال في ثلاثة إلى عشرة: غرف، وحجر، فإذا جمعته بالتّاء نصبت ثانيه، فالرّفع أجود من ذلك. (3: 70)
مثله الطّبريّ. (6: 12)
أبو عبيدة: واحدتها: حجرة. [ثمّ استشهد بشعر]
نحوه ابن قتيبة. (415)
الزّجّاج: يقرأ بضمّ الحاء والجيم، و (الحجرات) بفتح الجيم، ويجوز في اللّغة الحجرات، بتسكين الجيم.
ولا أعلم أحدا قرأ بالتّسكين، وقد فسّرنا هذا الجمع فيما تقدّم من الكتاب.
وواحد الحجرات: حجرة. ويجوز أن تكون الحجرات جمع حجر وحجرات، والأجود أن تكون الحجرات جمع حجرة، وأنّ الفتح جاز بدلا من الضّمّة لثقل الضّمّتين. (5: 33)
الطّوسيّ: وهي جمع حجرة، وكلّ"فعلة"بضمّ الفاء يجمع بالألف والتّاء، لأنّه ليس بجمع سلامة محضة؛ إذ ما يعقل من الذّكر ألحق به، لأنّه أشرف المعنيين، فهو أحقّ بالتّفصيل. [ثمّ استشهد بشعر]
وقرأ أبو جعفر (الحجرات) بفتح الجيم. قال المبرّد:
أبدل من الضّمّة الفتحة استثقالا لتوالي الضّمّتين، ومنهم من أسكن مثل عضد وعضد. (9: 342)
البغويّ: قرأ العامّة بضمّ الجيم، وقرأ أبو جعفر بفتح الجيم، وهما لغتان، وهي جمع الحجر، والحجر: جمع الحجرة، فهي جمع الجمع. (4: 255)
نحوه ابن عطيّة. (5: 146)
الزّمخشريّ: الحجرة: الرّقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوّط عليها، وحظيرة الإبل تسمّى الحجرة، وهي"فعلة"بمعنى مفعولة كالغرفة والقيضة؛ وجمعها:
الحجرات بضمّتين، والحجرات بفتح الجيم والحجرات