فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 26
بتسكينها، وقرئ بهنّ جميعا. والمراد حجرات نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وكانت لكلّ واحدة منهنّ حجرة.
مثله البيضاويّ (2: 407) ، ونحوه النّسفيّ(4:
167)، والقرطبيّ (16: 310) ، وأبو حيّان (8: 108) ، والسّمين (6: 169) ، والبروسويّ (9: 67) ، والقاسميّ (15: 5444) ، والمراغيّ (26: 123) .
الطّبرسيّ: ومن قرأ (الحجرات) أبدل من الضّمّة فتحة استثقالا لتوالي الضّمّتين، ومنهم من أسكن فقال:
(الحجرات) مثل عضد وعضد. وقال أبو عبيدة:
(حجرات) جمع حجر، فهو جمع الجمع. (5: 129)
ابن الجوزيّ: فأمّا (الحجرات) فقرأ أبيّ بن كعب، وعائشة، وأبو عبد الرّحمان السّلميّ، ومجاهد، وأبو العالية، وابن يعمر، وأبو جعفر، وشيبة: بفتح الجيم، وأسكنها أبو رزين، وسعيد بن المسيّب، وابن أبي عبلة، وضمّها الباقون. [ثمّ نقل قولي الفرّاء وابن قتيبة]
النّيسابوريّ: البقعة الّتي يحجرها المرء لنفسه كيلا يشاركه فيها غيره، من الحجر: وهو المنع"فعلة"بمعنى مفعولة، وجمعت لأنّ كلّا من أمّهات المؤمنين لها حجرة.
نحوه الشّربينيّ. (4: 62)
الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وفي جمعها هنا ثلاثة أوجه؛ ضمّ العين إتباعا للفاء كقراءة الجمهور، وفتحها وبه قرأ أبو جعفر، وشيبة، وتسكينها للتّخفيف وبه قرأ ابن أبي عبلة.
وهذه الأوجه جائزة في جمع كلّ اسم جامد جاء على هذا الوزن، والمراد حجرات نسائه عليه الصّلاة والسّلام، وكانت تسعة لكلّ منهنّ حجرة. [إلى أن قال:]
وفي ذكر (الحجرات) كناية عن خلوته عليه السّلام بنسائه، لأنّها معدّة لها، ولم يقل: حجرات نسائك ولا حجراتك، توقيرا له صلّى اللّه عليه وسلّم وتحاشيا عمّا يوحشه عليه الصّلاة والسّلام.
عزّة دروزة: جمع حجرة، وهي الغرفة، والمقصود هنا مساكن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الّتي كانت في جانب مسجده.
نحوه مغنيّة. (7: 108)
المصطفويّ: إشارة إلى كونها محدودة ومحفوظة لا بدّ أن تحفظ، ولا يتجاوز عنها مع أنّهم ينادونك من ورائها. (2: 183)
حجوركم
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ... وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ... النّساء: 23
ابن عبّاس: ربيبتكم في بيوتكم. (68)
مثله أبو عبيدة. (1: 121)
الزّمخشريّ: ما فائدة قوله: (فى حجوركم) ؟
قلت: فائدته التّعليل للتّحريم وأنّهنّ لا حتضانكم لهنّ أو لكونهنّ بصدد احتضانكم، وفي حكم التّقلّب في حجوركم إذا دخلتم بأمّهاتهنّ، وتمكّن بدخولكم حكم الزّواج وثبتت الخلطة والألفة، وجعل اللّه بينكم المودّة