فهرس الكتاب

الصفحة 6355 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 27

والرّحمة، وكانت الحال خليقة بأن تجروا أولادهنّ مجرى أولادكم، كأنّكم في العقد على بناتهنّ عاقدون على بناتكم. وعن عليّ رضي اللّه عنه: أنّه شرط ذلك في التّحريم، وبه أخذ داود. (1: 517)

ابن عطيّة: ذكر الأغلب في هذه الأمور؛ إذ هي حالة الرّبيبة في الأكثر، وهي محرمة وإن كانت في غير الحجر، لأنّها في حكم أنّها في الحجر، إلّا ما روي عن عليّ أنّه قال: تحلّ إذا لم تكن في الحجر وإن دخل بالأمّ، إذا كانت بعيدة عنه. ويقال: حجر بكسر الحاء وفتحها، وهو مقدّم ثوب الإنسان وما بين يديه منه في حالة اللّبس، ثمّ استعملت اللّفظة في الحفظ والسّتر، لأنّ اللّابس إنّما تحفّظ طفلا وما أشبهه بذلك الموضع من الثّوب. (2: 32)

الطّبرسيّ: وهو جمع حجر الإنسان، والمعنى في ضمانكم وتربيتكم. ويقال: فلان في حجر فلان أي في تربيته. ولا خلاف بين العلماء أنّ كونهنّ في حجره ليس بشرط في التّحريم، وإنّما ذكر ذلك لأنّ الغالب أنّها تكون كذلك، وهذا يقتضي تحريم بنت المرأة من غير زوجها على زوجها، وتحريم بنت ابنها وبنت بنتها قربت أم بعدت، لوقوع اسم الرّبيبة عليهنّ. (2: 29)

الفخر الرّازيّ: أي في تربيتكم، يقال: فلان في حجر فلان، إذا كان في تربيته، والسّبب في هذه الاستعارة أنّ كلّ من ربّى طفلا أجلسه في حجره، فصار الحجر عبارة عن الرّبيبة، كما يقال: فلان في حضانة فلان، وأصله من الحضن الّذي هو الإبط. (10: 33)

مثله البروسويّ. (2: 187)

البيضاويّ: فائدة قوله: (في حجوركم) تقوية العلّة وتكميلها. والمعنى أنّ الرّبائب إذا دخلتم بأمّهاتهنّ وهي في احتضانكم، أو بصدده قوى الشّبه بينها وبين أولادكم، وصارت أحقّاء بأن تجروها مجراهم لا تقييد الحرمة، وإليه ذهب جمهور العلماء. وقد روي عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه: أنّه جعله شرطا، والأمّهات والرّبائب يتناولون القريبة والبعيدة. (1: 212)

النّسفيّ: ذكر الحجر على غلبة الحال دون الشّرط، وفائدته التّعليل للتّحريم، وأنّهنّ لاحتضانكم لهنّ أو لكونهنّ بصدد احتضانكم كأنّكم في العقد على بناتهنّ عاقدون على بناتكم. (1: 218)

وفيه أمور أخرى راجع"ر ب ب" (ربائبكم) .

حجر

هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ. الفجر: 5

ابن عبّاس: لذي عقل. (510)

مثله مجاهد (الطّبريّ 30: 174) ، وأبو عبيدة (2: 297) ، والقمّيّ (2: 419) ، وأبو حيّان (8: 466) ، والسّمين (6: 518) .

وهذا المعنى مرويّ عن الباقر عليه السّلام (الكاشانيّ(5: 324) ، ومجمع اللّغة (1: 239) ، وعزّة دروزة (1: 147) ، والطّباطبائيّ (2: 279) .

الحسن: لذي حلم. (الطّبريّ 30: 174)

ابن كعب القرظيّ: لذي دين. (الماورديّ 6: 267)

قتادة: لذي حجّى. (الطّبريّ 30: 174)

الفرّاء: لذي عقل، لذي ستر، وكلّه يرجع إلى أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت