فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 33
و (محجورا) صفة ل (حجرا) وإرادة للتّأكيد، كما قالوا:
ذيل ذائل وليل أليل.
وقيل: يقولها الملائكة إقناطا للكفرة. بمعنى حراما محرّما عليكم الغفران أو الجنّة أو البشرى، أي جعل اللّه تعالى ذلك حراما عليكم، وليس بواضح. (5: 5)
البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
ويقال: إنّ قريشا كانوا إذا استقبلهم أحد يقولون:
حاجورا حاجورا حتّى يعرف أنّهم من الحرم فيكفّ عنهم، فأخبر تعالى أنّهم يقولون ذلك يوم القيامة فلا ينفعهم. (6: 201)
الآلوسيّ: وهي كلمة تقولها العرب عند لقاء عدوّ موتور وهجوم نازلة هائلة، يضعونها موضع الاستعاذة؛ حيث يطلبون من اللّه تعالى أن يمنع المكروه فلا يلحقهم، فكأنّ المعنى نسأل اللّه تعالى أن يمنع ذلك منعا ويحجره حجرا. [ثمّ نقل الأقوال] (19: 6)
نحوه المراغيّ. (19: 4)
مجمع اللّغة: كان الرّجل في الجاهليّة يلقى الرّجل يخافه في الشّهر الحرام، فيقول: حِجْرًا مَحْجُورًا أي حراما محرّما عليك في هذا الشّهر. فلا يبدؤ منه شرّ. فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب، فقالوا:
حِجْرًا مَحْجُورًا وظنّوا أنّ ذلك ينفعهم كفعلهم في الدّنيا. ويكون هذا القول من المشركين المجرمين.
أو أنّ الملائكة تقول للمجرمين: (حجرا محجورا) أي حراما محرّمة عليكم البشرى أيّها المجرمون فلا تبشّرون بخير. (1: 239)
نحوه عبد الكريم الخطيب. (10: 6)
المصطفويّ: [ذكر الآيتين ثمّ قال:] (الحجر) صفة كالملح بمعنى الحافظ المانع، أي ما يكون حافظا لعوائده وخيراته، ومانعا عن مضارّه وجاعله محدودا محفوظا.
والمحجور هو المحفوظ المحدود.
والتّقدير في الآيتين: كن ممنوعا محدودا وحافظا محفوظا، لا يصل منك ضرر وشرّ إلينا. أو اجعل بيننا وبينه حجرا محجورا، كما في الآية الثّانية، والآية وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا النّمل: 61، فإنّ"الحجز"كما يأتي قريب من معنى"الحجر". (2: 183)
2 -.. وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا. الفرقان: 53
ابن عبّاس: حراما محرّما من أن يغيّر أحدهما طعم صاحبه. (304)
نحوه القمّيّ. (2: 115)
الفرّاء: حراما محرّما أن يغلب أحدهما صاحبه.
الطّبريّ: يقول: وجعل كلّ واحد منهما حراما محرّما على صاحبه أن يغيّره ويفسده. (19: 24)
الطّوسيّ: ومعناه يمنع أن يفسد أحدهما الآخر.
الواحديّ: حراما محرّما أن يفسد الملح العذب.
نحوه القرطبيّ (13: 59) ، والمراغيّ (19: 22) ، ومغنيّة (5: 473) ، والطّباطبائيّ (15: 229) .