فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 34
البغويّ: أي: سترا ممنوعا فلا يبغيان، فلا يفسد الملح العذب. (3: 452)
مثله الخازن (10: 87) ، ونحوه عزّة دروزة (2: 270) .
ابن عطيّة: البرزخ والحجر: هو حاجز في علم اللّه لا يراه البشر. (4: 214)
الزّمخشريّ: فإن قلت: وَحِجْرًا مَحْجُورًا ما معناه؟
قلت: هي الكلمة الّتي يقولها المتعوّذ وقد فسّرناها، وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز، كأنّ كلّ واحد من البحرين يتعوذّ من صاحبه، ويقول له: حِجْرًا مَحْجُورًا كما قال: لا يَبْغِيانِ أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة، فانتفاء البغي ثمّة كالتّعوّذ هاهنا، جعل كلّ واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه فهو يتعوّذ منه، وهي من أحسن الاستعارات وأشهدها على البلاغة. (3: 96)
نحوه الفخر الرّازيّ (24: 100) ، والنّيسابوريّ (19: 28) ، وأبو حيّان (6: 507) ، والشّربينيّ(2:
667)، والبروسويّ (6: 228) .
البيضاويّ: وَحِجْرًا مَحْجُورًا وتنافرا بليغا، كأنّ كلّا منهما يقول للآخر ما يقوله المتعوّذ للمتعوّذ عنه.
وقيل: حدّا محدودا، وذلك كدجلة تدخل البحر فتشقّه، فتجري في خلاله فراسخ لا يتغيّر طعمها. (2: 148)
نحوه الكاشانيّ (4: 19) ، وشبّر (4: 364) .
النّسفيّ: وَحِجْرًا مَحْجُورًا وسترا ممنوعا عن الأعين، كقوله: حِجابًا مَسْتُورًا الإسراء: 45.
الآلوسيّ: أي وتنافرا مفرطا كأنّ كلّا منهما يتعوّذ من الآخر بتلك المقالة. [إلى أن قال:]
والظّاهر أنّ (حجرا) عطف على (برزخا) أي وجعل بينهما هذه الكلمة، والمراد بذلك ما سمعت آنفا، وهو من أبلغ الكلام وأعذبه. وقيل: هو منصوب بقول مقدّر، أي ويقولان: (حجرا محجورا) ... (19: 34)
القاسميّ: أي منعا من وصول أثر أحدهما إلى الآخر، وامتزاجه به، حتّى بعد دخول أحدهما في الآخر مسافة. (12: 4583)
سيّد قطب: وهو الّذي ترك البحرين- الفرات العذب والملح المرّ- يجريان ويلتقيان، فلا يختلطان ولا يمتزجان، إنّما يكون بينهما برزخ وحاجز من طبيعتهما الّتي فطرها اللّه. فمجاري الأنهار غالبا أعلى من سطح البحر، ومن ثمّ فالنّهر العذب هو الّذي يصبّ في البحر الملح، ولا يقع العكس إلّا شذوذا.
وبهذا التّقدير الدّقيق لا يطغى البحر- وهو أضخم وأغزر- على النّهر الّذي منه الحياة للنّاس والأنعام والنّبات، ولا يكون هذا التّقدير مصادفة عابرة وهو يطّرد هذا الاطّراد. إنّما يتمّ بإرادة الخالق الّذي أنشأ هذا الكون، لغاية تحقّقها نواميسه في دقّة وإحكام.
مجمع اللّغة: أي حاجزا ومانعا ممنوعا أن يجتاز.
عبد الكريم الخطيب:"و الحجر المحجور":
المحتجز، المحجوز الّذي لا سبيل له إلى الخروج من هذا الحجاز. (10: 42)