فهرس الكتاب

الصفحة 6390 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 62

نحوه الميبديّ (10: 216) ، والطّبرسيّ (5: 350) ، والخازن (7: 123) ، والكاشانيّ (5: 222) .

الزّمخشريّ: قيل: (حاجزين) في وصف (أحد) ، لأنّه في معنى الجماعة، وهو اسم يقع في النّفي العامّ، مستويا فيه الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. ومنه قوله تعالى: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ البقرة: 285، لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ الأحزاب: 32.

والضّمير في (عنه) للقتل، أي لا يقدر أحد منكم أن يحجزه عن ذلك ويدفعه عنه؛ أو لرسول اللّه، أي لا تقدرون أن تحجزوا عنه القاتل وتحولوا بينه وبينه.

نحوه الشّربينيّ (4: 379) ، والمراغيّ (29: 64) .

البيضاويّ: دافعين، وصف ل (احد) فإنّه عامّ، والخطاب للنّاس. (2: 502)

مثله أبو السّعود. (6: 298)

أبو حيّان: والضّمير في (عنه) الظّاهر أنّه يعود على الّذي تقول، ويجوز أن يعود على القتل، أي لا يقدر أحد منكم أن يحجزه عن ذلك ويدفعه عنه، والخطاب في (منكم) للنّاس.

والظّاهر في (حاجزين) أن يكون خبرا ل (ما) على لغة الحجاز، لأنّ (حاجزين) هو محطّ الفائدة، ويكون (منكم) لو تأخّر لكان صفة ل (احد) فلمّا تقدّم صار حالا؛ وفي جواز هذا نظر. أو يكون للبيان، أو تتعلّق ب (حاجزين) كما تقول: ما فيك زيد راغبا. ولا يمنع هذا الفصل من انتصاب خبر (ما) . [ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وقال:]

وإذا كان (حاجزين) نعتا ف (من احد) مبتدأ والخبر (منكم) . ويضعف هذا القول، لأنّ النّفي يتسلّط على الخبر، وهو كينونته منكم فلا يتسلّط على الحجز. وإذا كان (حاجزين) خبرا تسلّط النّفي عليه، وصار المعنى:

ما أحد منكم يحجزه عن ما يريد به من ذلك. (8: 329)

البروسويّ: دافعين، وهو وصف ل (احد) فإنّه عامّ لوقوعه في سياق النّفي، كما في قوله عليه السّلام:"لم تحلّ الغنائم لأحد أسود الرّأس غيرنا".

ف (من احد) في موضع الرّفع بالابتداء، و (من) زائدة لتأكيد النّفي، و (منكم) خبره، والمعنى فما منكم قوم يحجزون عن المقتول أو عن قتله وإهلاكه، المدلول عليه بقوله: ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ الحاقّة: 46، أي لا يقدر على الحجز والدّفع.

وهذا مبنيّ على أصل بني تميم، فإنّهم لا يعملون (ما) لدخولها على القبيلتين. وقد يجعل (حاجزين) خبرا ل (ما) على اللّغة الحجازيّة، ولعلّه أولى؛ فتكون كلمة (ما) هي المشبّهة بليس، ف (من احد) اسم (ما) ، و (حاجزين) منصوب على أنّه خبرها، و (منكم) حال مقدّم، وكان في الأصل صفة ل (احد) .

وفي الآية تنبيه على أنّ النّبيّ عليه السّلام لو قال من عند نفسه شيئا أو زاد أو نقص حرفا واحدا على ما أوحي إليه، لعاقبه اللّه وهو أكرم النّاس عليه، فما ظنّك بغيره ممّن قصد تغيير شي ء من كتاب اللّه، أو قال شيئا من ذات نفسه. (10: 151)

نحوه الآلوسيّ. (29: 54)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت