فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 70
وناقة حدباء حدبار: بدت حراقفها من الهزال، ونوق حدب حدابير، ضمّ إلى حروف الحدب حرف رابع، فركّب منها رباعيّ.
وفي كلام عليّ رضي اللّه عنه:"اعتكرت علينا حدابير السّنين".
وحملوه على الآلة الحدباء، وهي النّعش.
وجاء حدب السّيل بالغثاء، وهو ارتفاعه وكثرته.
وانظر إلى حدب الرّمل، وهو ما جاءت به الرّيح فارتفع.
وأمر أحدب: شاقّ المركب، وخطّة حدباء وأمور حدب. وسنة حدباء: شديدة باردة، وأصابنا حدب الشّتاء. [و استشهد بالشّعر أربع مرّات]
(أساس البلاغة: 75
الطّبرسيّ: الحدب: الارتفاع من الأرض بين الانخفاض، والحدبة: خروج الظّهر ورجل أحدب. (4: 63)
المدينيّ: في حديث قيلة:"كانت لها ابنة حديباء"الحدب: ما ارتفع وغلظ من الظّهر، وصاحبه:
أحدب، والمرأة: حدباء، وتصغيره: حديباء، وقد حدب، إذا ارتفع من ظهره هنة.
والحدب أيضا: ما ارتفع من الأرض. (1: 410)
ابن الأثير: ومنه حديث يأجوج ومأجوج وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها؛ وجمعه: حداب. [ثمّ استشهد بشعر]
الفيّوميّ: الحدب بفتحتين: ما ارتفع عن الأرض، قال تعالى: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ.
ومنه قيل: حدب الإنسان حدبا، من باب"تعب"إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء؛ فالرّجل: أحدب، والمرأة: حدباء؛ والجمع: حدب، مثل أحمر وحمراء وحمر.
والحديبية: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ أطلق على الموضع. ويقال: بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم، وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت.
ونقل الزّمخشريّ عن الواقديّ: أنّها على تسعة أميال من المسجد، وقال أبو العبّاس أحمد الطّبريّ في كتاب"دلائل القبلة": حدّ الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدّة عشرة أميال ومن طريق الطّائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال.
قال في"المحكم": فيها التّثقيل والتّخفيف، ولم أر التّثقيل لغيره وأهل الحجاز يخفّفون. قال الطّرطوشيّ في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا: هو صلح الحديبية، قال: وهي بالتّخفيف. وقال أحمد بن يحيى:
لا يجوز فيها غيره، وهذا هو المنقول عن الشّافعيّ.
وقال السّهيليّ: التّخفيف أعرف عند أهل العربيّة، قال: وقال أبو جعفر النّحّاس: سألت كلّ من لقيت ممّن أثق بعلمه من أهل العربيّة عن الحديبية، فلم يختلفوا عليّ في أنّها مخفّفة. ونقل البكريّ التّخفيف عن الأصمعيّ أيضا.
وأشار بعضهم إلى أنّ التّثقيل لم يسمع من فصيح، ووجهه أنّ التّثقيل لا يكون إلّا في المنسوب، نحو:
الإسكندريّة فإنّها منسوبة إلى الإسكندر. وأمّا الحديبية