المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 71
فلا يعقل فيها النّسبة، وياء النّسب في غير منسوب قليل، ومع قلّته فموقوف على السّماع.
والقياس أن يكون أصلها: حدباة بألف الإلحاق ببنات الأربعة، فلمّا صغّرت انقلبت الألف ياء وقيل:
حديبية. ويشهد لصحّة هذا قولهم: لييلية بالتّصغير، ولم يرد لها مكبّر، فقدّره الأئمّة"ليلاة"لأنّ المصغّر فرع المكبّر، ويمتنع وجود فرع بدون أصله، فقدّر أصله ليجري على سنن الباب.
ومثله ممّا سمع مصغّرا دون مكبّره قالوا في تصغير غلمة وصبية: أغيلمة وأصيبية، فقدّروا أصله: أغلمة وأصبية، ولم ينطقوا به لما ذكرت، فافهمه فلا محيد عنه.
وقد تكلّمت العرب بأسماء مصغّرة ولم يتكلّموا بمكبّرها، ونقل الزّجّاجيّ عن ابن قتيبة أنّها أربعون اسما. (1: 123)
الفيروز اباديّ: الحدب محرّكة: خروج الظّهر ودخول الصّدر والبطن؛ حدب كفرح وأحدب واحدودب وتحادب، وهو أحدب وحدب، وحدور في صبب كحدب الموج والرّمل، والغلظ المرتفع من الأرض، ومن الماء: تراكبه في جريه، والأثر في الجلد، ونبت أو النّصيّ.
وأرض حدبة: كثيرته، وما تناثر من البهمى فتراكم، ومن الشّتاء: شدّة برده.
واحدودب الرّمل: احقوقف.
وحدب الأمور: شواقّها؛ واحدتها: حدباء.
والأحدب: عرق مستبطن عظم الذّراع، وجبل لفزارة بمكّة حرسها اللّه تعالى والشّدّة.
والأحيدب: جبل بالرّوم.
وحداب كقطام: السّنة المجدبة، وموضع؛ ويعرب.
وككتاب: موضع بحزن بني يربوع له يوم، وجبال بالسّراة.
والحديبية كدويهية وقد تشدّد: بئر قرب مكّة حرسها اللّه تعالى، أو لشجرة حدباء كانت هناك.
والحديباء: ماء لجذيمة.
وتحدّب به: تعلّق، وعليه: تعطّف، والمرأة: لم تتزوّج وأشبلت على ولدها كحدب بالكسر فيهما.
والحدباء: الدّابّة بدت حراقفها.
وحدبدبى: لعبة للنّبيط. (1: 54)
الطّريحيّ: [نحو الفيّوميّ وأضاف:]
وحدب عليه، إذا عطف. وأحد بهم على المسلمين:
أعطفهم وأشفقهم.
وفي حديث البعوضة:"يعلم اللّه تعالى منها موضع النّشئ والعقل والشّهوة للسّفاد والحدب على نسلها"أي التّعطّف والتّحنّن، فسبحانه من عليم خبير.
وآلة الحدباء: النّعش. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 36)
محمّد إسماعيل إبراهيم: الحدب: معناه نتوء في الظّهر، ثمّ أطلق على كلّ مرتفع ولو من الأرض، مثل الجبل أو الأكمة أو الهضبة. (125)
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ"الحدب"هو الارتفاع