فهرس الكتاب

الصفحة 6427 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 99

البيضاويّ: (ذكرا) عظة واعتبارا حين يسمعونها، فيثبّطهم عنها. ولهذه النّكتة أسند التّقوى إليهم والإحداث إلى القرآن. (2: 62)

نحوه الشّربينيّ. (2: 486)

النّسفيّ: الوعيد أو القرآن. (3: 67)

البروسويّ: أي يجدّد القرآن لهم إيقاظا واعتبارا بهلاك من قبلهم، مؤدّيا بالآخرة إلى الاتّقاء. وإحداث الشّي ء: إيجاده، والحدوث: كون الشّي ء بعد أن لم يكن، عرضا كان أو جوهرا. (5: 432)

الآلوسيّ: [و المراد] بالذّكر: العظة الحاصلة من استماع القرآن المثبطة عن المعاصي، ولمّا كانت أمرا يتجدّد بسبب استماعه، ناسب الإسناد إليه، ووصفه بالحدوث المناسب لتجدّد الألفاظ المسموعة. (16: 267)

الطّباطبائيّ: يكون المراد بإحداث الذّكر لهم:

حصول التّذكّر فيهم، وتتمّ المقابلة بين الذّكر والتّقوى من غير تكلّف. (14: 214)

مكارم الشّيرازيّ: إنّ اختلاف جملة لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ مع جملة يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا يمكن أن يكون من جهة أنّ الجملة الأولى تقول: إنّ الهدف هو إيجاد وغرس التّقوى بصورة كاملة. وفي الجملة الثّانية: إنّ الهدف هو أنّ التّقوى وإن لم تحصل كاملة، فليحصل على الأقلّ الوعي والعلم لتحدّه في حدود أوّلا، ثمّ تكون في المستقبل مصدرا وينبوعا للحركة نحو الكمال.

ويحتمل أيضا أن تكون الجملة الأولى إشارة إلى إيجاد وتحقيق التّقوى بالنّسبة لغير المتّقين، والثّانية إلى التّذكّر والتّذكير بالنّسبة للمتّقين، كما نقرأ في الآية (2) سورة الأنفال: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيمانًا.

في الآية الآنفة الذّكر إشارة إلى أصلين مهمّين من أصول التّعليم والتّربية المؤثّرة:

أحدهما: مسألة الصّراحة في البيان، وكون العبارات بليغة واضحة تستقرّ في القلب.

والآخر: بيان المطالب بأساليب متنوّعة لئلّا تكون سببا للتّكرار والملل، ولتنفذ إلى القلوب. (10: 77)

2 -... لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا. الطّلاق: 1 راجع"ط ل ق".

محدث

ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ. الأنبياء: 2

ابن عبّاس: بآية بعد آية وسورة بعد سورة، لكان إتيان جبريل وقراءة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم واستماعهم، محدثا، لا القرآن. (269)

قتادة: ما ينزل عليهم من شي ء من القرآن إلّا استمعوه وهم يلعبون. (الطّبريّ 17: 2)

مقاتل: يحدث اللّه الأمر بعد الأمر.

(البغويّ: 3: 282)

الفرّاء: لو كان"المحدث"نصبا أو رفعا لكان صوابا.

النّصب على الفعل: ما يأتيهم محدثا، والرّفع على الرّدّ على تأويل الذّكر، لأنّك لو ألقيت (من) لرفعت"الذّكر"، وهو كقولك: ما من أحد قائم وقائم وقائما. النّصب في هذه على استحسان الباء، وفي الأولى على الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت