فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 100
الطّبريّ: ما يحدث اللّه من تنزيل شي ء من هذا القرآن للنّاس ويذكّرهم به ويعظهم إلّا استمعوه، وهم يلعبون لاهية قلوبهم. (17: 2)
الزّجّاج: الخفض القراءة، ويجوز في غير القراءة:
محدثا ومحدث. النّصب على الحال، والرّفع بإضمار هو.
الماورديّ: (محدث) التّنزيل مبتدأ التّلاوة لنزوله سورة بعد سورة وآية بعد آية، كما كان ينزله اللّه عليه في وقت بعد وقت. (3: 436)
نحوه الواحديّ (3: 229) ، والطّبرسيّ (4: 39) .
الطّوسيّ: معناه أيّ شي ء من القرآن محدث بتنزيله سورة بعد سورة وآية بعد آية. (7: 228)
البغويّ: يعني ما يحدث اللّه من تنزيل شي ء من القرآن يذكّرهم ويعظهم به.
وقيل: الذّكر المحدث: ما قاله النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبيّنه من السّنن والمواعظ سوى ما في القرآن، وإضافته إلى الرّبّ عزّ وجلّ، لأنّه قال بأمر الرّبّ. (3: 282)
نحوه الميبديّ (6: 211) ، والخازن (4: 233) .
الزّمخشريّ: ويحدث لهم الآية بعد الآية والسّورة بعد السّورة، ليكرّر على أسماعهم التّنبيه والموعظة لعلّهم يتّعظون، فما يزيدهم استماع الآي والسّور وما فيها من فنون المواعظ والبصائر الّتي هي أحقّ الحقّ وأجدّ الجدّ إلّا لعبا وتلهّيا واستسخارا. والذّكر هو الطّائفة النّازلة من القرآن.
وقرأ ابن أبي عبلة (محدث) بالرّفع صفة على المحلّ.
ابن عطيّة: قالت فرقة: المرا ما ينزل من القرآن ومعناه محدث: نزوله وإتيانه إيّاهم، لا هو في نفسه [ثمّ قال نحو البغويّ وأضاف:]
وقالت فرقة:"الذّكر"الرّسول نفسه، واحتجّت بقوله تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا* رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ الطّلاق: 10، 11، فهو محدث على الحقيقة. (4: 73)
الفخر الرّازيّ: فيه مسائل:
المسألة الأولى: قرأ ابن أبي عبلة (محدث) بالرّفع صفة للمحلّ.
المسألة الثّانية: إنّما ذكر اللّه تعالى ذلك بيانا لكونهم معرضين؛ وذلك لأنّ اللّه تعالى يجدّد لهم الذّكر وقتا فوقتا، ويظهر لهم الآية بعد الآية والسّورة بعد السّورة، ليكرّر على أسماعهم التّنبيه والموعظة لعلّهم يتّعظون، فما يزيدهم ذلك إلّا لعبا واستسخارا.
المسألة الثّالثة: المعتزلة احتجّوا على حدوث القرآن بهذه الآية، فقالوا: القرآن ذكر والذّكر محدث فالقرآن محدث، بيان أنّ القرآن ذكر قوله تعالى في صفة القرآن:
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ص: 87، وقوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ الزّخرف: 44، وقوله: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ص: 1، وقوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ الحجر: 9، وقوله: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ يس:
69، وقوله: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ الأنبياء: 50.
وبيان أنّ الذّكر محدث قوله في هذا الموضع:
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ الأنبياء: 2، وقوله: وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ