فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 126
قيل: حداد حدّيه، أي مناع امنعيه. والحدّ:
المنع. (ذيل الأماليّ: 60)
الأزهريّ: قال اللّيث: فصل ما بين كلّ شيئين: حدّ بينهما، ومنتهى كلّ شي ء: حدّه.
قلت: ومنه أخذ حدود الأرضين وحدود الحرم.
وفي الحديث في القرآن: لكلّ حرف حدّ، ولكلّ حدّ مطّلع. قيل: أراد لكلّ حرف منتهى له نهاية.
[و قال حول كلام الخليل"استحدّ الرّجل":]
قلت: والمسموع في حدّة الرّجل وطيشه: احتدّ، ولم أسمع فيه استحدّ، إنّما يقال: استحدّ واستعان، إذا حلق عانته.
[و قال حول قول الخليل"حدود اللّه":]
قلت: فحدود اللّه ضربان: ضرب منها: حدود حدّها للنّاس في مطاعمهم، ومشاربهم، ومناكحهم وغيرها، وأمر بالانتهاء عمّا نهى عنه منها، ونهى عن تعدّيها.
والضّرب الثّاني: عقوبات جعلت لمن ركب ما نهي عنه، كحدّ السّارق: وهو قطع يمينه في ربع دينار فصاعدا، وكحدّ الزّاني البكر: وهو جلد مائة وتغريب عام، وحدّ المحصن إذا زنى: الرّجم، وحدّ القاذف:
ثمانون جلدة. سمّيت حدودا لأنّها تحدّ، أي تمنع من إتيان ما جعلت عقوبات فيها. وسمّيت الأولى حدودا، لأنّها نهايات نهى اللّه عن تعدّيها.
وقال اللّيث وغيره: الحدّ: الرّجل المحدود عن الخير.
قلت: المحدود: المحروم، ولم أسمع فيه رجل حدّ لغير اللّيث. وهو مثل قولهم: رجل جدّ، إذا كان مجدودا.
قال: والحدّ: بأس الرّجل ونفاذه في نجدته. يقال: إنّه لذو حدّ.
والحديد: معروف، وصانعه: الحدّاد. ويقال: ضربه بحديدة في يده. [و قال بعد قول أبي عبيد في"إحداد المرأة ...":]
ونري أنّه مأخوذ من المنع، لأنّها قد منعت من ذلك.
ومنه قيل للبوّاب: حدّاد، لأنّه يمنع النّاس من الدّخول.
يقال: أحدّت المرأة تحدّ، وحدّت تحدّ وتحدّ حدادا.
[و قيل:] حدّان: قبيلة في اليمن.
ويقال: حددا أن يكون كذا، كقولك: معاذ اللّه.
[و استشهد بالشّعر ثلاث مرّات] (3: 419 - 422)
الصّاحب: [نحو الخليل وقال:]
وحدّان: حيّ من العرب من اليمن من الأزد.
ودار فلان حديدة دار فلان، أي بلزقها.
وحدّدت له وإليه: قصدته.
وتحدّد به، أي تحرّش.
وحدادك أن تفعل كذا، أي جهدك.
والحدّة: مثل الصّبّة والكثبة.
وفي زجر حشو الإبل: أحدّ. (2: 305)
الجوهريّ: الحدّ: الحاجز بين الشّيئين.
وحدّ الشّي ء: منتهاه، تقول: حددت الدّار أحدّها حدّا. والتّحديد مثله.
وفلان حديد فلان، إذا كان أرضه إلى جنب أرضه.
والحدّ: المنع، ومنه قيل للبوّاب: حدّاد.