فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 656

من بني أبيهم آدم. وفي مصنّف أبي داود أنّ (اخاهم هودا) ، أي صاحبهم. (7: 235)

أبو حيّان: و (اخاهم) معطوف على (نوحا) ومعناه واحدا منهم وليس هود من بني عاد. وهذا كما تقول:

يا أخا العرب، للواحد منهم.

وقيل: هو من عاد. (4: 323)

أبو السّعود: (و الى عاد) متعلّق بمضمر معطوف على قوله تعالى: (ارسلنا) في قصّة نوح عليه السّلام، وهو النّاصب لقوله تعالى: (اخاهم) ، أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم، أي واحدا منهم في النّسب لا في الدّين، كقولهم:

يا أخا العرب.

وقيل: العامل فيهما الفعل المذكور فيما سبق، و (اخاهم) معطوف على (نوحا) والأوّل هو الأولى.

وأيّا ما كان فلعلّ تقديم المجرور هاهنا على المفعول الصّريح، للحذر عن الإضمار قبل الذّكر، يرشدك إلى ذلك ما سيأتي من قوله تعالى: (و لوطا ... إلخ) الأعراف: 80.

فإنّ قومه لمّا لم يعهدوا باسم معروف يقتضي الحال ذكره عليه السّلام مضافا إليهم، كما في قصّة عاد وثمود ومدين، خولف في النّظم الكريم بين قصّته عليه السّلام وبين القصص الثّلاث. (2: 172)

الآلوسيّ: أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم. وقيل: لا إضمار، والمجموع معطوف على المجموع السّابق، والعامل الفعل المتقدّم، وغيّر الأسلوب لأجل ضمير (اخاهم) إذ لو أتى به على سنن الأوّل عاد الضّمير على متأخّر لفظا ورتبة. [إلى أن قال:] ومعنى كونه عليه السّلام اخاهم أنّه منهم نسبا، وهو قول الكثير من النّسّابين. ومن لا يقول به يقول: إنّ المراد صاحبهم وواحد في جملتهم، وهو كما يقال: يا أخا العرب.

وحكمة كون النّبيّ يبعث إلى القوم منهم أنّهم أفهم لقوله من قول غيره، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته وشرف أصله. (8: 154)

نحوه القاسميّ. (7: 2768)

رشيد رضا: أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم في النّسب هودا. كما يقال في أخوّة الجنس كلّه: يا أخا العرب. وللدّين أخوّة روحيّة كأخوّة الجنس القوميّة والوطنيّة. والآية دليل على جواز تسمية القريب أو الوطنيّ الكافر أخا.

وحكمة كون رسول القوم منهم أن يفهمهم ويفهم منهم، حتّى إذا ما استعدّ البشر للجامعة العامّة، أرسل اللّه خاتم رسله إليهم كافّة، وفرض عليهم توحيد اللّغة لتوحيد الدّين المراد به توحيد البشر وإدخالهم في السّلم كافّة. (8: 496)

[و بهذا المعنى جاءت كلمة (اخاهم) في قوله تعالى:

الأعراف: 73 و85، وهود: 50 و61 و84، والعنكبوت: 36، والنّمل: 45.]

2 -وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ... الأعراف: 73

الإمام السّجّاد عليه السّلام: جاء رجل من أهل الشّام إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال: أنت عليّ بن الحسين؟ قال:

نعم. قال: أبوك الّذي قتل المؤمنين؟ فبكى عليّ بن الحسين عليه السّلام ثمّ مسح عينيه، فقال: ويلك كيف قطعت على أبي أنّه قتل المؤمنين؟! قال قوله: [أي قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت