المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 166
وحدقوا به يحدقون: أطافوا به، كأحدقوا واحدودقوا، والشّي ء: نظر إليه، والميّت حدوقا: فتح عينيه وطرف بهما، وفلانا: أصاب حدقته.
والحدق محرّكة: الباذنجان.
والحديقة: الرّوضة ذات الشّجر؛ جمعها: حدائق، أو البستان من النّخل والشّجر، أو كلّ ما أحاط به البناء، أو القطعة من النّخل، وقرية من أعراض المدينة.
وحديقة الرّحمان: بستان كان لمسيلمة الكذّاب فلمّا قتل عندها سمّيت: حديقة الموت.
وكجهينة: موضع لبني يربوع. وأحدقت الرّوضة:
صارت حديقة.
والتّحديق: شدّة النّظر. (3: 226)
الطّريحيّ: حبّة الحدقة، وهي النّاظر في العين لا جسم العين كلّه. وحدقوا به، وأحدقوا به: أطافوا وأحاطوا. (5: 144)
العدنانيّ: حدق القوم به وأحدقوا به:
ويخطّئون من يقول: حدق القوم به، أي أحاطوا به، ويقولون: إنّ الصّواب هو: أحدقوا به، اعتمادا على ما قاله الحريريّ في المقامتين المغربيّة والنّصيبيّة، وما جاء في الأساس والمغرب والمختار.
ولكن: أجاز الفعلين: أحدق القوم به، وحدقوا، كلّ من: أدب الكاتب في باب أبنية الأفعال، والصّحاح، ومعجم مقاييس اللّغة، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط. [ثمّ استشهد بشعر]
وفعله: حدق به يحدق حدقا. (146)
المصطفويّ: والّذي يقوى في النّظر: أنّ"الحدق"مجرّدا لازم، بمعنى الاستدارة لازما، وتعديته بالحرف أو بالهمزة والتّضعيف.
والحديقة"فعيلة"من ذلك المعنى، أي ما ثبت له الاستدارة بحائط يحيط به، أو بأشجار ملتفّة أو بارتفاع أو غير ذلك ولا حاجة إلى كونها بمعنى"المفعول"مع أنّها ليست بمتعدّية.
والحدقة كالثّمرة اسم لداخل العين بمناسبة استدارتها في نفسها، أو بإحاطة العظم المستدير بها.
وأمّا التّحديق فهو إمّا اشتقاق انتزاعيّ من"الحدقة"أو باعتبار إحاطة البصر وتوجّهه الكامل، ونظره التّامّ المحدق. [ثمّ ذكر الآيات وقال:]
يستفاد من هذه التّعبيرات أنّ قوام الحديقة ليس بالحائط ولا بشجر مخصوص، بل هي عبارة عن روضة ذات بهجة مستديرة، والأغلب متكاثف الأشجار.
فيلاحظ في الحديقة الاستدارة، وفي الجنّة الاستتار بالأشجار. (2: 193)
النّصوص التّفسيريّة
حدائق
أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ... النّمل: 60
ابن عبّاس: بساتين ما أحيط عليها من النّخل والشّجر. (320)