المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 173
والحذر في العين: ثقل فيها من قذى.
وأبو حذر: دويبّة ترفع رأسها مرّة وتضعه أخرى تتلوّن ألوانا. (3: 65)
الجوهريّ: الحذر والحذر: التّحرّز، وقد حذرت الشّي ء أحذره حذرا.
ورجل حذر وحذر، أي متيقّظ متحرّز؛ والجمع:
حذرون وحذارى وحذرون. [ثمّ استشهد بشعر]
والتّحذير: التّخويف.
والحذار: المحاذرة.
وقولهم: إنّه لابن أحذار، أي لابن حزم وحذر.
وحذار، مثل قطام، بمعنى احذر. [ثمّ استشهد بشعر] والمحذورة: الفزع بعينه.
والحذرية على"فعلية": قطعة من الأرض غليظة؛ والجمع الحذارى.
وتسمّى إحدى حرّتي بني سليم: الحذرية.
ونفش الدّيك حذريته، أي عفريته.
ورجل حذريان: شديد الفزع والحذر. (2: 626)
ابن فارس: الحاء والذّال والرّاء أصل واحد، وهو من التّحرّز والتّيقّظ، يقال: حذر يحذر حذرا. ورجل حذر وحذور وحذريان: متيقّظ متحرّز. وحذار، بمعنى احذر. [ثمّ استشهد بشعر]
والمحذورة: الفزع. فأمّا الحذرية فالمكان الغليظ، ويمكن أن يكون سمّي بذلك لأنّه يحذر المشي عليه.
أبو هلال: الفرق بين الخوف والحذر والخشية والفزع: أنّ الخوف توقّع الضّرر المشكوك في وقوعه، ومن يتيقّن الضّرر لم يكن خائفا له، وكذلك الرّجاء لا يكون إلّا مع الشّكّ، ومن تيقّن النّفع لم يكن راجيا له.
والحذر: توقّي الضّرر وسواء كان مظنونا أو متيقّنا، والحذر يدفع الضّرر، والخوف لا يدفعه، ولهذا يقال:
خذ حذرك، ولا يقال: خذ خوفك. (199)
الفرق بين الحذر والاحتراز: أنّ الاحتراز هو التّحفّظ من الشّي ء الموجود، والحذر هو التّحفّظ ممّا لم يكن إذا علم أنّه يكون أو ظنّ ذلك. (200)
ابن سيده: الحذر والحذر: الخيفة، حذره حذرا واحتذره، الأخيرة عن ابن الأعرابيّ. [ثمّ استشهد بشعر]
ورجل حذر وحذر وحاذورة وحذريان: متيقّظ شديد الحذر، وحاذر متأهّب معدّ كأنّه يحذر أن يفاجأ، وفي التّنزيل: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ الشّعراء: 56، أي معدّون.
وقد حذّره الأمر، وأنا حذيرك منه، أي محذّرك.
والمحذورة: كالحذر، مصدر، كالمصدوقة والمكذوبة.
وقيل: هي الحرب
ويقال: حذار، أي احذر. وقد أبنت تعليل ذلك في"الكتاب المخصّص"في أبواب المذكّر والمؤنّث.
وقد جاء في الشّعر حذار. [و استشهد بشعر اللّحيانيّ]
وقالوا: حذاريك، جعلوه بدلا من اللّفظ بالفعل، ومعنى التّثنية أنّه يريد ليكن منك حذر بعد حذر.
ومن أسماء الفعل قولهم: حذرك زيدا وحذارك زيدا، إذا كنت تحذّره منه. وحكى اللّحيانيّ: حذارك،