فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 658

وقال: يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ الأعراف: 59، ولم يحرمهم الحنان والشّفقة، وقال: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ هود: 26، وبالغ في الشّفقة والنّصيحة، كما قال:

وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ الأعراف: 79.

ولكنّ القلب الّذي أوصد بقفل الغفلة والقنوط أنّى له الاستجابة؟ والعين الّتي غشّاها رمص الكفر أنّى له الاعتبار؟ والحبل المقطّع كيف يشدّ به الرّحال؟ والعبد العنيد أيّ فائدة لعناده؟ آه من شرك خفيّ وعلقة خفيّة، آه من حسرة أبديّة، والحذر من قهر سلطانيّ.

أبو حيّان: الأخوّة هنا في القرابة، لأنّ نسبه ونسبهم راجع إلى ثمود بن جاثر. (4: 327)

رشيد رضا: (اخاهم) في النّسب والوطن (صالحا) .

سئل الإمام عبد اللّه بن أبي ليلى عن اليهوديّ والنّصرانيّ يقال له أخ؟

قال: الأخ في الدّار، واستدلّ بالآية، رواه أبو الشّيخ. (8: 501)

3 -... وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ... هود: 50

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّه تعالى وصف (هودا) بأنّه أخوهم، ومعلوم أنّ تلك الأخوّة ما كانت في الدّين، وإنّما كانت في النّسب، لأنّ هودا كان رجلا من قبيلة عاد، وهذه القبيلة كانت قبيلة من العرب، وكانوا بناحية اليمن، ونظيره ما يقال للرّجل: يا أخا تميم ويا أخا سليم، والمراد رجل منهم. فإن قيل: إنّه تعالى قال في ابن نوح: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ هود: 46، فبيّن أنّ قرابة النّسب لا تفيد إذا لم تحصل قرابة الدّين، وهاهنا أثبت هذه الأخوّة مع الاختلاف في الدّين، فما الفرق بينهما؟

قلنا: المراد من هذا الكلام استمالة قوم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، لأنّ قومه كانوا يستبعدون في محمّد- مع أنّه واحد من قبيلتهم- أن يكون رسولا إليهم من عند اللّه، فذكر اللّه تعالى أنّ هودا كان واحدا من عاد، وأنّ صالحا كان واحدا من ثمود، لإزالة هذا الاستبعاد. (18: 9)

قاله الشّربينيّ. (2: 63)

القرطبيّ: وقيل له: أخوهم، لأنّه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم، كما تقول: يا أخا تميم.

وقيل: إنّما قيل له: أخوهم، لأنّه من بني آدم، كما أنّهم من بني آدم. (9: 50)

عبد الكريم الخطيب: وفي قوله تعالى: أَخاهُمْ هُودًا إشارة إلى أنّ هودا ليس غريبا عن القوم، وإنّما هو منهم وأخ لهم، كما أنّ محمّدا هو من قريش، وأخ وابن أخ لهم. (6: 1153)

اخانا

يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا ...

(يوسف: 63)

الآلوسيّ: فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا بنيامين إلى مصر، وفيه إيذان بأنّ مدار المنع على عدم كونه معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت