فهرس الكتاب

الصفحة 6520 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 192

عالمون بالحرب مع أنّهم لم يكونوا كذلك، فإنّ"الحاذر"يجي ء بمعنى المتهيّ ء والمستعدّ، كما في"الصّحاح".

شبّر: ( ... حذرون) : من عادتنا الحذار والتّيقّظ.

وقرأ الكوفيّون وابن ذكوان (حاذرون) أي آخذون حذرنا. وهذه معاذير لئلّا يظنّوا به عجزا. (4: 385)

المراغيّ: [ذكر نحو البيضاويّ وأضاف:]

وخلاصة مقاله: أنّ هؤلاء عدد لا يعبأ به، وأنّ في مقدورنا أن نبيدهم بأهون الوسائل، ولا خوف منهم إذا نحن اتّبعنا آثارهم ورددناهم على أعقابهم خاسئين، حتّى لا يعودوا كرّة أخرى إلى الإخلال بالأمن والهرج والمرج والاضطراب في البلاد، وهذا ما يقتضيه الحزم واليقظة في الأمور.

والّذي نجزم به أنّ بني إسرائيل كانوا أقلّ من جند فرعون، لكنّا لا نجزم بعدد معيّن. وما في كتب التّأريخ والتّوراة مبالغات يصعب تصديقها، ولا ينبغي التّعويل عليها، فخير لنا ألّا نشغل أنفسنا باستقصاء تفاصيلها، وقد فنّد ابن خلدون في مقدّمة تأريخه هذه الرّوايات، وأبان ما فيها من مغالاة لا يقبلها العقل، ولا تثبت أمام البحث العلميّ الصّحيح. (19: 67)

سيّد قطب: ... حاذِرُونَ مستيقظون لمكائدهم، محتاطون لأمرهم، ممسكون بزمام الأمور.

إنّها حيرة الباطل المتجبّر دائما في مواجهة أصحاب العقيدة المؤمنين. (5: 2598)

الطّباطبائيّ: نحذر العدوّ أن يغتالنا أو يمكر بنا وإن كان ضعيفا قليلا، والمطلوب بقولهم هذا- وهو لا محالة بلاغ من فرعون- يحثّ النّاس عليهم. (15: 277)

مكارم الشّيرازيّ: وقد فسّر بعضهم (حاذرون) على أنّها من الحذر بمعنى الخوف والخشية من التّآمر، وبعضهم على أنّها من"الحذر"بمعنى الفطنة والتّهيّؤ من حيث السّلاح والقوّة. إلّا أنّ هذين التّفسيرين لا منافاة بينهما، فربّما كان فرعون وقومه قلقين من موسى ومستعدّين لمواجهته أيضا. (11: 338)

فضل اللّه: (حاذرون) جمع حاذر، وهو المحترز المتيقّظ. [إلى أن قال:]

نؤكّد الحذر الّذي يفرض علينا متابعة التّحدّيات في مواقعها الكبيرة والصّغيرة، لنهزمها وندمّر كلّ مواقع قوّتها قبل أن تطبق علينا بالخطّة الموضوعة المرسومة الّتي يعمل أصحابها على اغتيالنا وتدمير مصالحنا، بطريقة وبأخرى. (17: 117)

محذورا

إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا. الإسراء: 57

ابن عبّاس: لم يأتهم الأمان. (238)

الطّوسيّ: أي متّقى. (6: 491)

الواحديّ: يحذره المؤمنون المتّقون فيطيعون اللّه خوفا منه. (3: 113)

البغويّ: أي يطلب منه الحذر. (3: 139)

الزّمخشريّ: حقيقا بأن يحذره كلّ أحد من ملك مقرّب ونبيّ مرسل، فضلا عن غيرهم. (2: 454)

نحوه البيضاويّ (1: 589) ، والنّسفيّ (2: 318) ، والخازن (4: 134) ، وأبو حيّان (6: 52) ، والكاشانيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت