فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 660
مثله الشّربينيّ (3: 23) ، والخازن (5: 101) .
الفخر الرّازيّ: وأمّا قوله: (اخوهم) فلأنّه كان منهم، من قول العرب: يا أخا بني تميم، يريدون يا واحدا منهم. (24: 154)
القرطبيّ: أي ابن أبيهم، وهي أخوّة نسب لا أخوّة دين. وقيل: هي أخوّة المجانسة. قال اللّه تعالى:
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ إبراهيم: 4.
اخوك
1 -... قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. يوسف: 69
وهب بن منبّه: سئل عن قول يوسف: وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ يوسف: 69، كيف أجابه حين أخذ بالصّواع، وقد أخبره أنّه أخوه، وأنتم تزعمون أنّه لم يزل متنكّرا لهم يكايدهم حتّى رجعوا؟
فقال: إنّه لم يعترف له بالنّسبة، ولكنّه قال: أنا أخوك مكان أخيك الهالك فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ. يقول: لا يحزنك مكانه. (الطّبريّ 13: 15)
ابن إسحاق: أنا يوسف. (الطّبريّ 13: 15)
مثله البروسويّ (4: 297) ، والآلوسيّ (13: 23) .
الطّوسيّ: وإنّما قال له ذلك، لأنّه وإن كان علم أنّ له أخا من أبيه وأمّه إلّا أنّه لا يعلم أنّه هذا. [إلى أن قال] :
وإنّما جاز أن يأخذه بالصّواع، مع تعريفه أنّه أخوه لأمرين:
أحدهما: أنّه كان بمواطأة منه له.
والثّاني: [قول وهب، وقد تقدّم] ، والأوّل أصحّ.
الميبديّ: أخوه من أمّه. (5: 107)
الطّبرسيّ: أي اطّلعه على أنّه أخوه. (3: 252)
الفخر الرّازيّ: فيه قولان، قال وهب: لم يرد أنّه أخوه من النّسب، ولكن أراد به إنّي أقوم لك مقام أخيك في الإيناس لئلّا تستوحش بالتّفرّد.
والصّحيح ما عليه سائر المفسّرين من أنّه أراد تعريف النّسب، لأنّ ذلك أقوى في إزالة الوحشة وحصول الأنس، ولأنّ الأصل في الكلام الحقيقة، فلا وجه لصرفه عنها إلى المجاز من غير ضرورة.
الطّباطبائيّ: أي يوسف الّذي فقدته منذ سنين.
والجملة خبر بعد خبر، أو جواب سؤال مقدّر.
وظاهر السّياق أنّه عرّفه نفسه بإسرار القول إليه وسلّاه على ما عمله الإخوة، وطيّب نفسه، فلا يعبأ بقول بعضهم أنّ معنى قوله: إِنِّي أَنَا أَخُوكَ أنا أخوك مكان أخيك الهالك، وقد كان أخبره أنّه كان له أخ من أمّه هلك من قبل، فبقي وحده لا أخ له من أمّه، ولم يعترف يوسف له بالنّسب، ولكنّه أراد أن يطيّب نفسه.
وذلك أنّه ينافيه ما في قوله: إِنِّي أَنَا أَخُوكَ من وجوه التّأكيد، وذلك إنّما يناسب تعريفه نفسه بالنّسب ليستيقن أنّه هو يوسف، على أنّه ينافي أيضا ما سيأتي من قوله لإخوته عند تعريفهم نفسه: أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا يوسف: 90، فإنّه إنّما يناسب ما إذا علم أخوه أنّه أخوه فاعتزّ بعزّته، كما لا يخفى.