فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 661
2 -اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي.
طه: 42
الطّبريّ: هارون. (16: 168)
[و كذا في بقيّة التّفاسير]
اخى
1 -قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ...
المائدة: 25
الزّجّاج: في إعراب قوله: (و اخى) وجهان: الرّفع والنّصب.
أمّا الرّفع فمن وجهين:
أحدهما: أن يكون نسقا على موضع (انّى) ، والمعنى أنا لا أملك إلّا نفسي، وأخي كذلك، ومثله قوله: أَنَّ اللَّهَ بَرِي ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ التّوبة: 3.
والثّاني: أن يكون عطفا على الضّمير في (أملك) وهو"أنا"والمعنى لا أملك أنا وأخي إلّا أنفسنا.
وأمّا النّصب فمن وجهين:
أحدهما: أن يكون نسقا على الياء، والتّقدير: إنّي وأخي لا نملك إلّا أنفسنا.
والثّاني: أن يكون (اخى) معطوفا على (نفسى) فيكون المعنى لا أملك إلّا نفسي، ولا أملك إلّا أخي، لأنّ أخاه إذا كان مطيعا له فهو مالك طاعته.
(الفخر الرّازيّ 11: 200)
نحوه الطّوسيّ (3: 488) ، والقرطبيّ (6: 128) .
القمّيّ: يعني هارون. (1: 164)
الزّمخشريّ: [ذكر الوجوه الأربعة في إعراب (أخي) كما تقدّم عن الزّجّاج وأضاف]
ومجرورا، عطفا على الضّمير في (نفسى) ، وهو ضعيف، لقبح العطف على ضمير المجرور إلّا بتكرير الجارّ.
فإن قلت: أما كان معه الرّجلان المذكوران؟
قلت: كأنّه لم يثق بهما كلّ الوثوق، ولم يطمئنّ إلى ثباتهما، لما ذاق على طول الزّمان واتّصال الصّحبة من أحوال قومه وتلوّنهم وقسوة قلوبهم، فلم يذكر إلّا النّبيّ المعصوم الّذي لا شبهة في أمره.
ويجوز أن يقول ذلك لفرط ضجره عند ما سمع منهم تقليلا لمن يوافقه، ويجوز أن يريد: ومن يؤاخيني على ديني. (1: 605)
نحوه الفخر الرّازيّ. (11: 200)
أبو حيّان: والظّاهر أنّ (و أخى) معطوف على (نفسى) ، ويحتمل أن يكون (و أخى) مرفوعا بالابتداء، والخبر محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي وأخي لا يملك إلّا نفسه، فيكون قد عطف جملة غير مؤكّدة على جملة مؤكّدة، أو منصوبا عطفا على اسم"انّ"، أي وإنّ أخي لا يملك إلّا نفسه، والخبر محذوف، ويكون قد عطف الاسم والخبر على الخبر، نحو: إنّ زيدا قائم وعمرا شاخص، أي وإنّ عمرا شاخص.
وأجاز ابن عطيّة والزّمخشريّ أن يكون (و أخى) مرفوعا عطفا على الضّمير المستكنّ في (املك) ، وأجاز ذلك للفصل بينهما بالمفعول المحصور. ويلزم من ذلك أنّ موسى وهارون عليهما السّلام لا يملكان إلّا نفس موسى فقط، وليس المعنى على ذلك بل الظّاهر أنّ موسى يملك أمر