المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 217
حريب، أي سليب.
والتّحريب: إثارة الحرب، ورجل محرب، كأنّه آلة في الحرب.
والحربة: آلة للحرب معروفة، وأصله"الفعلة"من الحرب أو من الحراب.
ومحراب المسجد، قيل: سمّي بذلك لأنّه موضع محاربة الشّيطان والهوى.
وقيل: سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدّنيا ومن توزّع الخواطر.
وقيل: الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس، ثمّ اتّخذت المساجد فسمّي صدره به.
وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خصّ به صدر المجلس، فسمّي صدر البيت محرابا، تشبيها بمحراب المسجد. وكأنّ هذا أصحّ. [ثمّ ذكر آية المحاريب سبأ: 13]
والحرباء: دويبّة تتلقّى الشّمس، كأنّها تحاربه.
والحرباء: مسمار، تشبيها بالحرباء الّتي هي دويبّة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبّة وكلب تشبيها بالضّبّ والكلب. (112)
الزّمخشريّ: هو محروب وحريب. وقد حرب ماله، أي سلبه. وفي الحديث:"المحروب من حرب دينه".
وحربته فحرب حربا، ومنه: وا ويلاه ووا حرباه.
وأخذت حريبته وحرائبه.
وفلان منغمس في الحروب، وهو محرب، وحاربته وهو من أهل الحراب.
وأخذوا الحراب للحراب، وتحاربوا واحتربوا.
ومن المجاز: حرب الرّجل حربا: غضب فهو حرب، وحرّبته أنا.
وأسد حرب ومحرّب؛ شبّه بمن أصابه الحرب في شدّة غضبه. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 78)
وهب رحمه اللّه:"قال طالوت لداود: أنت رجل جري ء، وفي حبالنا هذه جراجمة يحتربون النّاس".
يحتربون: يستلبون من حربته، إذا أخذت ماله.
(الفائق 1: 207)
[في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله] :"سمّوا أولادكم أسماء الأنبياء، وأحسن الأسماء عبد اللّه وعبد الرّحمان، وأصدقهما الحارث وهمام، وأقبحها حرب ومرّة".
قيل: لأنّه ما من أحد إلّا وهو يحرث، أي يكسب، ويهمّ بالشّي ء، أي يعزم عليه ويريده. وكره حربا ومرّة ذهابا إلى معنى المحاربة والمرارة. (الفائق 1: 272)
بعث عروة بن مسعود رضي اللّه عنه إلى قومه بالطّائف، فأتاهم فدخل محرابا له، فأشرف عليهم عند الفجر، ثمّ أذّن للصّلاة، ثمّ قال: أسلموا تسلموا؛ فقتلوه.
المحراب: المكان الرّفيع والمجلس الشّريف، لأنّه يدافع عنه ويحارب دونه، ومنه قيل: محراب الأسد لمأواه. وسمّي القصر والغرفة المنيفة: محرابا. [ثمّ استشهد بشعر] (الفائق 1: 273)
[في حديث عن] عليّ رضي اللّه عنه:"... والعدوّ قد حرب ..."
يقال: حرب الرّجل ماله، إذا سلبه كلّه فحرب حربا، ثمّ قيل للغضبان: حرب وقد حرب، إذا غضب،