فهرس الكتاب

الصفحة 6550 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 222

والاحتراب والمحراب والتّحريب وغيرها. [إلى أن قال:]

ثمّ إنّ المحراب"مفعال"ومعناه ما يحرب به، أي ما يتحقّق به الحدّة عملا، وهذه الوسيلة في مقام المحاربة، والتّحديد مع العدوّ: عبارة عن الأسلحة، وفي مقام المجاهدة مع النّفس ومحاربة الهوى والحدّة في العبادة:

عبارة عن محلّ يستعدّ للعبادة من مسجد أو غرفة خالية.

وقد يطلق على غرفة أو بيت مخصوص للسّلطان، وهذا بلحاظ أنّه يتخلّى فيها لتدبير المملكة والمقابلة والمحاربة على الأعداء. (2: 197)

النّصوص التّفسيريّة

الحرب

1 -فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ.

البقرة: 279

ابن عبّاس: فاستعدّوا للعذاب من اللّه في الآخرة بالنّار، والعذاب من رسوله في الدّنيا بالسّيف. (40)

البغويّ: قال أهل المعاني: حرب اللّه: النّار، وحرب رسول اللّه: السّيف. (1: 387)

مثله الشّربينيّ. (1: 185)

الزّمخشريّ: إن قلت: هلّا قيل:"بحرب اللّه ورسوله"؟

قلت: كان هذا أبلغ، لأنّ المعنى: فأذنوا بنوع من الحرب عظيم من عند اللّه ورسوله. وروي أنّها لمّا نزلت قالت ثقيف: لا يديّ لنا بحرب اللّه ورسوله. (1: 401)

نحوه النّسفيّ. (1: 139)

أبو السّعود: أي ما أمرتم به من الاتّقاء وترك البقايا، إمّا مع إنكار حرمته وإمّا مع الاعتراف بها فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ ... أي فاعلموا بها، من أذن بالشّي ء إذا علم به، أمّا على الأوّل فكحرب المرتدّين، وأمّا على الثّاني فكحرب البغاة. (1: 317)

البروسويّ: أي بنوع من الحرب عظيم لا يقادر قدره كائن (من) عند (اللّه ورسوله) . وحرب اللّه: حرب ناره، أي بعذاب من عنده، وحرب رسوله: نار حربه، أي القتال والفتنة. فلمّا نزلت قالت ثقيف: لا طاقة لنا بحرب اللّه ورسوله. (1: 438)

الآلوسيّ: وهو كحرب المرتدّين على الأوّل، وكحرب البغاة على الثّاني. وقيل: لا حرب حقيقة، وإنّما هو تهديد وتخويف، وجمهور المفسّرين على الأوّل.

وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عيّاش (فاذنوا) بالمدّ، أي فأعلموا بها أنفسكم أو بعضكم بعضا أو غيركم، وهذا مستلزم لعلمهم بالحرب على أتمّ وجه.

وتنكير (حرب) للتّعظيم، ولذا لم يقل: بحرب اللّه تعالى بالإضافة. (3: 53)

رشيد رضا: فسّر الأستاذ الإمام حرب اللّه لهم:

بغضبه وانتقامه. قال: ونحن إن لم نر أثر هذا في الماضين فإنّنا نراه في الحاضرين ممّن أصبحوا بعد الغنى يتكفّفون ومن باتوا والمسألة الاجتماعيّة- مناصبة العمّال لأرباب الأموال- تهدّدهم بالويل والثّبور. وأمّا الحرب من رسوله لهم، فهي مقاومتهم بالفعل في زمنه، واعتبارهم أعداء له في هذا الزّمن الّذي لا يخلفه فيه أحد يقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت