فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 223
شرعه. (3: 102)
الطّباطبائيّ: ونسبة الحرب إلى اللّه ورسوله لكونه مرتبطا بالحكم الّذي للّه سبحانه فيه سهم بالجعل والتّشريع، ولرسوله فيه سهم بالتّبليغ، ولو كان للّه وحده لكان أمرا تكوينيّا، وأمّا رسوله فلا يستقلّ في أمر دون اللّه سبحانه، قال تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ ءٌ آل عمران: 128.
والحرب من اللّه ورسوله في حكم من الأحكام مع من لا يسلمه، هو تحميل الحكم على من ردّه من المسلمين بالقتال، كما يدلّ عليه قوله تعالى: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ الحجرات: 9، على أنّ للّه تعالى صنعا آخر في الدّفاع عن حكمه، وهو محاربته إيّاهم من طريق الفطرة، وهو تهييج الفطرة العامّة على خلافهم، وهي الّتي تقطع أنفاسهم، وتخرب ديارهم، وتعفي آثارهم، قال تعالى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا الإسراء: 16. (2: 422)
مكارم الشّيرازيّ: تتغيّر في هذه الآية لهجة السّياق القرآنيّ، فبعد أن كانت الآيات السّابقة تنصح وتعظ، تهاجم هذه الآية المرابين بكلّ شدّة، وتنذرهم بلهجة صارمة أنّهم إذا واصلوا عملهم الرّبويّ، ولم يستسلموا لأوامر اللّه في الحقّ والعدل، واستمرّوا في امتصاص دماء الكادحين المحرومين، فلا يسع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن يتوسّل بالقوّة العسكريّة لإيقافهم عند حدّهم وإخضاعهم للحقّ، وهذا بمثابة إعلان الحرب عليهم. وهي الحرب الّتي تنطلق من قانون: فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي ءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ الحجرات: 9.
لذلك عند ما سمع الإمام الصّادق عليه السّلام أنّ مرابيا يتعاطى الرّبا بكلّ صراحة ويستهزئ بحرمته، هدّده بالقتل.
يتّضح من هذا أنّ هذا الحكم يخصّ الّذين ينكرون تحريم الرّبا في الإسلام.
على كلّ حال يستفاد من هذه الآية أنّ للحكومة الإسلاميّة أن تتوسّل بالقوّة لمكافحة الرّبا. (2: 248)
وقد تقدّم بعض النّصوص في"أذن"فلاحظ
2 -كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ...
المائدة: 64
لاحظ"ط ف أ"
3 -فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ... محمّد: 4
ابن عبّاس: الكفّار. (427)
حتّى لا يبقى أحد من المشركين. (الطّبرسيّ 5: 97)
مجاهد: حتّى يخرج عيسى بن مريم، فيسلم كلّ يهوديّ ونصرانيّ وصاحب ملّة، وتأمن الشّاة من الذّئب، ولا تقرض فأرة جرابا، وتذهب العداوة من الأشياء كلّها، ذلك ظهور الإسلام على الدّين كلّه، وينعم الرّجل المسلم، حتّى تقطر رجله دما إذا وضعها.
(الطّبريّ 26: 42)
حتّى لا يبقى دين غير دين الإسلام. (الطّبرسيّ 5: 97)