فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 246

الحكومة الإسلاميّة واحدا من العقوبات المذكورة انتخابا اعتباطيّا دون أن تأخذ نوع الجريمة بنظر الاعتبار؛ حيث من المستبعد كثيرا أن تكون عقوبتا الإعدام والصّلب متساويتين مع عقوبة النّفي، أو أن تكونا بمنزلة واحدة.

ويلاحظ هذا الأمر أيضا في الكثير من القوانين الوضعيّة المعاصرة بصورة واضحة؛ حيث تعيّن عقوبات مختلفة لنوع واحد من الجرائم، وعلى سبيل المثال نرى أنّ بعض الجرائم تتراوح عقوبتها بين 3 سنين إلى 10 سنين من السّجن، والقاضي يتعامل في هذا المجال وفق ما يراه مناسبا لواقع الحال، وليس وفق ما يشتهيه هو، فتارة يكون المناسب في الجريمة أن تطبّق العقوبة المشدّدة، وأخرى يتناسب معها تخفيف العقوبة، نظرا للظّروف المحيطة والملابسات الواردة في حالة ارتكاب الجريمة.

وهذا القانون الإسلاميّ الّذي جاء بحقّ المحاربين، يتفاوت فيه أسلوب العقاب ونوعه مع اختلاف الجريمة الّتي يرتكبها الفرد المحارب أو الجماعة المحاربة.

المحراب

1 -وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقًا آل عمران: 37

أبو عبيدة: المحراب: سيّد المجالس ومقدّمها وأشرفها وكذلك هو من المساجد. (1: 91)

نحوه الطّبريّ (3: 246) ، والماورديّ. (1: 388)

المبرّد: لا يكون المحراب إلّا أن يرتقى إليه بدرج.

(الشّربينيّ 1: 211)

الزّجّاج: [نحو أبي عبيدة وأضاف:]

وقد قيل: إنّ مساجدهم كانت تسمّى المحاريب.

الطّوسيّ: والمحراب مقام الإمام من المسجد، وأصله: أكرم موضع في المجلس وأشرفه. (2: 447)

البغويّ: أراد بالمحراب: الغرفة التّي بناها. [ثمّ أدام نحو أبي عبيدة] (1: 434)

نحوه الخازن (1: 287) ، والشّربينيّ (1: 211) .

الزّمخشريّ: قيل: بنى لها زكريّا محرابا في المسجد، أي غرفة يصعد إليها بسلّم.

وقيل: المحراب أشرف المجالس ومقدّمها، كأنّها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس.

وقيل: كانت مساجدهم تسمّى المحارب. (1: 427) نحوه النّسفيّ (1: 155) ، والبروسويّ (1: 29) .

ابن عطيّة: والمحراب: المبنى الحسن كالغرف والعلالي، ونحوه. ومحراب القصر: أشرف ما فيه، ولذلك قيل لأشرف ما في المصلّى وهو موقف الإمام:

محراب. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 426)

الفخر الرّازيّ: المحراب: الموضع العالي الشّريف.

[ثمّ استشهد بشعر]

واحتجّ الأصمعيّ على أنّ المحراب هو الغرفة، بقوله تعالى: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ص: 21، والتّسوّر لا يكون إلّا من علوّ.

وقيل: المحراب: أشرف المجالس وأرفعها، يروى أنّها لمّا صارت شابّة بنى زكريّا عليه السّلام لها غرفة في المسجد، وجعل بابها في وسطه لا يصعد إليه إلّا بسلّم، وكان إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت