فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 248
الطّوسيّ: هو الموضع الّذي يتوجّه إليه للصّلاة.
الطّبرسيّ: سمّي (المحراب) محرابا لأنّ المتوجّه إليه في صلاته كالمحارب للشّيطان على صلاته.
والأصل فيه: مجلس الأشراف الّذي يحارب دونه ذبّا عن أهله. (3: 505)
ابن عطيّة: (المحراب) أرفع المواضع والمباني؛ إذ هي تحارب من ناوأها، ثمّ خصّ بهذا الاسم مبنى الصّلاة، وكانوا يتّخذونها فيما ارتفع من الأرض.
واختلف النّاس في اشتقاقه، فقالت فرقة: هو مأخوذ من"الحرب"كأنّ ملازمه يحارب الشّيطان والشّهوات. وقالت فرقة: هو مأخوذ من"الحرب"بفتح الرّاء كأنّ ملازمه يلقى منه حربا وتعبا ونصبا، وفي اللّفظ بعد هذا نظر. (4: 7)
القرطبيّ: [نحو ابن عطيّة وأضاف:]
هذه الآية تدلّ على أنّ ارتفاع إمامهم على المأمومين كان مشروعا عندهم في صلاتهم. [ثمّ ذكر اختلاف الفقهاء فيه فراجع] (11: 85)
الفخر الرّازيّ: قيل: كان له موضع ينفرد فيه بالصّلاة والعبادة، ثمّ ينتقل إلى قومه، فعند ذلك أوحى إليهم.
وقيل: كان موضعا يصلّي فيه هو وغيره، إلّا أنّهم كانوا لا يدخلونه للصّلاة إلّا بإذنه، وأنّهم اجتمعوا ينتظرون خروجه للإذن، فخرج إليهم وهو لا يتكلّم، فأوحى إليهم. (21: 190)
البيضاويّ: من المصلّى أو من الغرفة. (2: 30)
نحوه النّسفيّ (3: 30) ، والخازن (4: 194) ، وأبو حيّان (6: 176) ، وأبو السّعود (4: 233) ، والبروسويّ (5: 318) ، وشبّر (4: 109) ، والقاسميّ (11: 4129) .
الآلوسيّ: أي من المصلّى، كما روي عن ابن زيد، أو من الغرفة كما قيل. [ثمّ نقل كلام الطّبرسيّ وأضاف:]
ويسمّى محل العبادة محرابا لما أنّ العابد كالمحارب للشّيطان فيه. وإطلاق المحراب على المعروف اليوم في المساجد لذلك، وهو محدث لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وقد ألّف الجلال السّيوطيّ في ذلك رسالة صغيرة سمّاها: إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب.
المراغيّ: وهو المسمّى عند أهل الكتاب ب"المذبح"وهو مقصورة في مقدّم المعبد، لها باب يصعد إليه بسلّم ذي درج قليلة، يكون من فيه محجوبا عمّن في المعبد. (16: 37)
مكارم الشّيرازيّ: (المحراب) هو محلّ خاصّ في مكان العبادة، يجعل للإمام أو الوجهاء والمبرّزين، وقد ذكروا علّتين لهذه التّسمية:
الأولى: أنّها من مادّة"الحرب"لأنّ المحراب في الحقيقة محلّ لمحاربة الشّيطان، وهوى النّفس.
والثّاني: أنّ المحراب في اللّغة بمعنى المكان المرتفع على المجلس، ولمّا كان مكان المحراب فوق المعبد فقد سمّي بهذا الاسم.
يقول البعض: إنّ (المحراب) كان عند بني إسرائيل بعكس ما هو المتعارف عندنا؛ حيث كان في مكان أعلى