فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 250
ولهذا قال تعالى: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ص: 21.
[إلى أن قال:]
قدّم المحاريب على التّماثيل، لأنّ النّقوش تكون في الأبنية. (25: 248)
القرطبيّ: [بعد نقل الأقوال قال:]
وفي الخبر أنّه أمر أن يعمل حول كرسيّه ألف محراب، فيها ألف رجل عليهم المسوح يصرخون إلى اللّه دائبا، وهو على الكرسيّ في موكبه والمحاريب حوله، ويقول لجنوده إذا ركب: سبّحوا اللّه إلى ذلك العلم، فإذا بلغوه قال: هلّلوه إلى ذلك العلم، فإذا بلغوه قال: كبّروه إلى ذلك العلم الآخر، فتلجّ الجنود بالتّسبيح والتّهليل لجّة واحدة. (14: 271)
أبو حيّان: قيل: ما يصعد إليه بالدّرج كالغرف.
الآلوسيّ: جمع محراب، وهو كما قال عطيّة:
القصر، وسمّي باسم صاحبه لأنّه يحارب غيره في حمايته. فإنّ المحراب في الأصل من صيغ المبالغة اسم لمن يكثر الحرب، وليس منقولا من اسم الآلة وإن جوّزه بعضهم. [ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال:]
قال مجاهد: هي المساجد، سمّيت باسم بعضها تجوّزا على ما قيل. وهو مبنيّ على أنّ المحراب اسم لحجرة في المسجد، يعبد اللّه تعالى فيها، أو لموقف الإمام.
الطّباطبائيّ: المحاريب: جمع محراب، وهو مكان إقامة الصّلاة والعبادة. (16: 363)
مكارم الشّيرازيّ: (محاريب) : جمع محراب، لغة بمعنى مكان العبادة أو القصور والمباني الكبيرة الّتي بنيت كمعابد، كذلك أطلقت أيضا على صدر المجلس، ثمّ اتّخذت المساجد فسمّي صدر المسجد به. [إلى أن قال:]
وعلى كلّ حال، فإنّ هؤلاء العمّال النّشطين المهرة، قاموا ببناء المعابد الضّخمة والجميلة، والّتي كانت في ظلّ حكومته الإلهيّة والعقائديّة، حتّى يستطيع النّاس أداء وظائفهم العباديّة بسهولة. (13: 372)
الوجوه والنّظائر
مقاتل: تفسير الحرب على وجهين:
فوجه منهما: الحرب، يعني الكفر فذلك قوله:
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة: 279، يعني بالحرب: الكفر، وقال: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ ... المائدة: 33، يعني بالمحاربة: الكفر باللّه ورسوله.
والثّاني: الحرب، يعني القتال، فذلك قوله: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ يعني القتال فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ الأنفال: 57، وقال: كُلَّما أَوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ المائدة: 64. (328)
نحوه هارون الأعور (375) ، والداّمغانيّ (234) .
الحيريّ: الحرب على ثلاثة أوجه:
أحدها: العذاب، كقوله: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ البقرة: 279.
والثّاني: الكفر كقوله: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ ... ، وقوله: وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ التّوبة: 107.