فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 665
وأمّا الوجه الثّاني: وهو ذكر الأخوّة، فأجابوا عنه من وجوه:
الأوّل: أنّ الآية نازلة قبل أن يقتل أحد أحدا، ولا شكّ أنّ المؤمنين إخوة قبل الإقدام على القتل.
والثّاني: الظّاهر أنّ الفاسق يتوب، وعلى هذا التّقدير يكون وليّ المقتول أخا له.
والثّالث: يجوز أن يكون جعله أخا له في النّسب، كقوله تعالى: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا الأعراف: 65.
والرّابع: أنّه حصل بين وليّ الدّم وبين القاتل نوع تعلّق واختصاص، وهذا القدر يكفي في إطلاق اسم الأخوّة، كما تقول للرّجل: قل لصاحبك كذا، إذا كان بينهما أدنى تعلّق.
والخامس: ذكره بلفظ الأخوّة ليعطف أحدهما على صاحبه، بذكر ما هو ثابت بينهما من الجنسيّة، في الإقرار والاعتقاد.
والجواب: أنّ هذه الوجوه بأسرها تقتضي تقييد الأخوّة بزمان دون زمان، وبصفة دون صفة. واللّه تعالى أثبت الأخوّة على الإطلاق. (5: 59)
نحوه النّيسابوريّ. (2: 88)
البيضاويّ: وذكره بلفظ الأخوّة الثّابتة بينهما من الجنسيّة والإسلام، ليرقّ له ويعطف عليه. (1: 99)
الآلوسيّ: والمراد بالأخ وليّ الدّم، سمّاه أخا استعطافا بتذكير أخوّة البشريّة والدّين.
وقيل: المراد به المقتول. والكلام على حذف مضاف، أي من دم أخيه.
وسمّاه أخا القاتل للإشارة إلى أنّ أخوّة الإسلام بينهما لا تنقطع بالقتل. (2: 50)
2 -يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ...
يوسف 87
الطّبريّ: يعني بنيامين. (13: 48)
[و هكذا أكثر المفسّرين]
النّيسابوريّ: التّأويل فيه: أنّ الواجب على كلّ مسلم أن يطلب يوسف قلبه وبنيامين سرّه.
البروسويّ: والمراد ب (أخيه) بنيامين، ولم يذكر الثّالث، وهو الّذي قال: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ يوسف:
80، واحتبس بمصر، لأنّ غيبته اختياريّة لا يعسر إزالتها. (4: 309)
الطّباطبائيّ: الّذي أخذ بمصر. (11: 235)
3 -هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ. يوسف: 89
ابن إسحاق: لم يعن بذكر أخيه ما صنعه هو فيه حين أخذه، ولكن للتّفريق بينه وبين أخيه؛ إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا. (الطّبريّ 13: 54)
4 -... أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ... الحجرات: 12
الزّمخشريّ: فيه مبالغات شتّى: ...
ومنها: أن لم يقتصر على تمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان حتّى جعل الإنسان أخا، ومنها: أن لم يقتصر على أكل لحم الأخ حتّى جعل ميّتا. (3: 568)