فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 666
نحوه أبو السّعود. (5: 91)
الفخر الرّازيّ: قوله: (ايحبّ احدكم ... ) دليل على أنّ الاغتياب الممنوع اغتياب المؤمن لا ذكر الكافر، وذلك لأنّه شبّهه بأكل لحم الأخ، وقال من قبل:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فلا أخوّة إلّا بين المؤمنين، ولا منع إلّا من شي ء يشبه أكل لحم الأخ، ففي هذه الآية نهي عن اغتياب المؤمن دون الكافر. (28: 134)
نحوه الطّباطبائيّ. (18: 325)
5 -يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. عبس: 34
الزّمخشريّ: وبدأ بالأخ ثمّ بالأبوين، لأنّهما أقرب منه، ثمّ بالصّاحبة والبنين لأنّهم أقرب وأحبّ، كأنّه قال: يفرّ من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه.
وقيل: أوّل من يفرّ من أخيه هابيل، ومن أبويه إبراهيم، ومن صاحبته نوح ولوط، ومن ابنه نوح.
النّيسابوريّ: [بعد نقل قول الزّمخشريّ قال:]
وأقول: هذا القول يستلزم أن تكون"الصّاحبة"أقرب وأحبّ من الأبوين، ولعلّه خلاف العقل والشّرع.
والأصوب أن يقال: أراد أن يذكر بعض من هو مطيف بالمرء في الدّنيا من أقاربه في طرفي الصّعود والنّزول، فبدأ بطرف الصّعود، لأنّ تقديم الأصل أولى من تقديم الفرع، وذكر أوّلا في كلّ من الطّرفين من هو معه في درجة واحدة، وهو الأخ في الأوّل والصّاحبة في الثّاني. على أنّ وجود البنين موقوف على وجود الصّاحبة، فكانت بالتّقديم أولى. (30: 31)
اخويكم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. الحجرات: 10
الطّبريّ: ومعنى الأخوين في هذا الموضع كلّ مقتتلين من أهل الإيمان.
وبالتّثنية قرأ ذلك قرّاء الأمصار. وذكر عن ابن سيرين أنّه قرأ (بين اخوانكم) بالنّون، على مذهب الجمع؛ وذلك من جهة العربيّة صحيح، غير أنّه خلاف لما عليه قرّاء الأمصار، فلا أحبّ القراءة بها.
أبو زرعة: قرأ ابن عامر في رواية الثّعلبيّ (بين اخوتكم) بالتّاء، على الجمع، وحجّته أنّ الطّائفة جمع وإن كان واحدا في اللّفظ، كما قال: خَصْمانِ اخْتَصَمُوا الحجّ: 19، وقال هاهنا: وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الحجرات: 9، على المعنى لا على اللّفظ.
وقرأ الباقون (بين اخويكم) بالياء، تثنية أخ، لأنّ كلّ طائفة جنس واحد فردّوه على اللّفظ دون المعنى.
نحوه الطّوسيّ. (9: 345)
الميبديّ: ثنّى الأخوين لأنّ أقلّ من يقع بينهم القتال اثنان، والمعنى أصلحوا بينهما إذا اختلفا واقتتلا.
وقيل: التّثنية قد يقع موقع الجمع، كقوله: لبّيك وسعديك، ولا يدي لك.
وقيل: معناه فأصلحوا بين رئيسي الفريقين لأنّهما إذا اصطلحا اصطلح الفريقان.