فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 667

وقيل: فأصلحوا بين كلّ مسلمين. [إلى أن قال:]

قرأ يعقوب (بين اخوتكم) بالتّاء على الجمع، وقرأ الحسن (بين اخوانكم) .

والأكثر في النّسب"الإخوة"، وفي الصّداقة"الإخوان". ويقع كلّ واحد منهما موقع الآخر.

الزّمخشريّ: فإن قلت: لم خصّ الاثنان بالذّكر دون الجمع؟

قلت: لأنّ أقلّ من يقع بينهم الشّقاق اثنان، فإذا لزمت المصالحة بين الأقلّ كانت بين الأكثر ألزم، لأنّ الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين.

وقيل: المراد ب"الأخوين"الأوس والخزرج.

وقرئ (بين اخوتكم واخوانكم) ، والمعنى ليس المؤمنون إلّا إخوة وأنّهم خلّص لذلك متمحّضون، قد انزاحت عنهم شبهات الأجنبيّة، وأبى لطف حالهم في التّماذج والاتّحاد، أن يقدموا على ما يتولّد منه التّقاطع، فبادروا قطع ما يقع من ذلك إن وقع وأحسموه.

نحوه البيضاويّ (2: 409) ، وأبو السّعود (5: 90) ، والبروسويّ (9: 77) .

القرطبيّ: أي بين كلّ مسلمين تخاصما. وقيل: بين الأوس والخزرج.

وقال أبو عليّ: أراد:"الأخوين"الطّائفتين لأنّ لفظ التّثنية يرد، والمراد به الكثرة، كقوله تعالى: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ المائدة: 64.

وقال أبو عبيدة: أي أصلحوا بين كلّ أخوين؛ فهو آت على الجميع.

وقرأ ابن سيرين ونصر بن عاصم وأبو العالية والجحدريّ ويعقوب (بين اخوتكم) بالتّاء على الجمع.

وقرأ الحسن: (اخوانكم) . الباقون (اخويكم) بالياء على التّثنية. (16: 323)

أبو حيّان: وقرأ الجمهور (بين اخويكم) مثنى، لأنّ أقلّ من يقع بينهم الشّقاق اثنان، فإذا كان الإصلاح لازما بين اثنين، فهو ألزم بين أكثر من اثنين.

وقيل: المراد ب"الأخوين"الأوس والخزرج.

وقرأ زيد بن ثابت وابن مسعود والحسن- بخلاف عنه- والجحدريّ وثابت البنّانيّ وحمّاد بن سلمة وابن سيرين (بين اخوانكم) جمعا بالألف والنّون. والحسن أيضا وابن عامر في رواية وزيد بن عليّ ويعقوب (بين اخوتكم) جمعا على وزن"غلمة".

وروى عبد الوهّاب عن أبي عمرو القراءات الثّلاث. ويغلب"الإخوان"في الصّداقة و"الإخوة"في النّسب، وقد يستعمل كلّ منهما مكان الآخر، ومنه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ الحجرات: 10 وقوله:

أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ النّور: 61. (8: 112)

الشّربينيّ: ووضع الظّاهر موضع الضّمير مضافا إلى المأمور مبالغة في التّقرير والتّحضيض، وخصّ الاثنين بالذّكر لأنّهما أقلّ من يقع بينهما الشّقاق.

وعن أبي عثمان الحيريّ: أنّ أخوّة الدّين أثبت من أخوّة النّسب، فإنّ أخوّة النّسب تنقطع بمخالفة الدّين، وأخوّة الدّين لا تنقطع بمخالفة النّسب. (4: 66)

الآلوسيّ: [ذكر القراءات الثّلاث كما تقدّم عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت