المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 261
وقد سمّت العرب: حارثا وحرّاثا وحريثا ومحرّثا وحرثان. (2: 34)
الأزهريّ: ابن بزرج: أرض محروثة ومحرثة: وطئها النّاس حتّى أحرثوها وحرثوها، ووطئت حتّى أثاروها، وهو فساد إذا وطئت فهي محرثة ومحروثة، تقلب للزّرع، وكلاهما يقال بعد.
وقيل: الحرث: العمل للدّنيا والآخرة، ومنه حديث ابن عمر أنّه قال:"احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا واحرث لآخرتك كأنّك تموت غدا"ومعناه تقديم أمر الآخرة وأعمالها حذار الفوت بالموت على عمل الدّنيا، وتأخير أمر الدّنيا كراهية الاشتغال بها عن عمل الآخرة.
ويقال: هو يحرث لعياله ويحترث، أي يكتسب.
وفي الحديث:"أصدق الأسماء الحارث"لأنّ الحارث معناه الكاسب.
واحتراث المال: كسبه، وقول اللّه جلّ وعزّ: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها الشّورى: 20.
الصّاحب: [مثل الخليل وأضاف:]
والمرأة: حرث الرّجل.
وحرث الدّنيا: متاعها.
والحرث في قول اللّه عزّ وجلّ: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ: الثّواب والنّصيب.
والحراث: السّهم الّذي لم يتمّ بريه؛ والجميع:
الأحرثة.
وحرث عنقه بالسّكّين حرثا: قطعها.
والإحراث: التّأثير كما يؤثّر الحرث في الأرض.
وحرثت القرآن أحرثه حرثا: أطلت قراءته ودرسه.
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله"... اخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم"الحرائث: أنضاء الإبل؛ واحدتها:
حريثة، وأصله في الخيل إذا هزلت. يقال: أحرثنا الخيل وحرثناها، أي هزلناها. وإنّما يقال في الإبل: أحرفناها، يقال: ناقة حرف، أي هزيل. ويقال: سمّي حرفا، لانحرافه عن السّمن إلى الهزال.
وقد تكون الحرائث يراد بها: المكاسب والمتاجر.
والاحتراث: اكتساب المال. [ثمّ استشهد بشعر]
وبعضهم يرويه"إلى حرائبكم"جمع حريبة.
وحريبة الرّجل: ما له الّذي يعيش به، وهذا أشبه، واللّه أعلم. (1: 554)
الجوهريّ: الحرث: كسب المال وجمعه، وفي الحديث:"احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا".
وأبو الحارث: كنية الأسد.
والحارث: قلّة من قلل الجولان، وهو جبل بالشّام.
[ثمّ استشهد بشعر]
والحرث: الزّرع، والحرّاث: الزّرّاع، وقد حرث واحترث، مثل زرع وازدرع.
ويقال:"احرث القرآن"أي ادرسه.
وحرثت النّاقة وأحرثتها، أي سرت عليها حتّى هزلت.
وحرثت النّار: حرّكتها.
والمحراث: ما تحرّك به نار التّنّور.