فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 263

ومحرّث، أسماء. قال ابن الأعرابيّ: هو اسم جدّ صفوان بن أميّة بن محرّث، و"صفوان"هذا أحد حكّام كنانة. (3: 296)

الحرث: إثارة الأرض لزرع أو غرس، حرثها يحرثها حرثا وحراثة.

والمحرث والمحراث: آلة ذلك. (الإفصاح 2: 1064)

الطّوسيّ: والحرث: الزّرع الّذي قد حرثت له الأرض، حرث يحرث حرثا.

والحرّاث: الّذي يحرث الأرض؛ ومنه الحارث، ومنه الحرث: كناية عن الجماع.

ويقال: احترث لأهله، إذا اكتسب بطلب الرّزق، كما يطلب الحرّاث. (10: 80)

الرّاغب: الحرث: إلقاء البذر في الأرض وتهيّؤها للزّرع، ويسمّى المحروث: حرثا، قال اللّه تعالى: أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ القلم: 22.

وتصوّر منه العمارة الّتي تحصل عنه في مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا ... وقد ذكرت في"مكارم الشّريعة"كون الدّنيا محرثا للنّاس، وكونهم حرّاثا فيها، وكيفيّة حرثهم.

وروي:"أصدق الأسماء الحارث"وذلك لتصوّر معنى الكسب منه.

وروي:"احرث في دنياك لآخرتك".

وتصوّر معنى التّهيّج من حرث الأرض فقيل:

حرثت النّار. ولما تهيّج به النّار: محرث.

ويقال:"احرث القرآن"أي أكثر تلاوته، وحرث ناقته، إذا استعملها. [ثمّ ذكر حديث معاوية للأنصار]

وقال عزّ وجلّ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وذلك على سبيل التّشبيه، فبالنّساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان، كما أنّ بالأرض زرع ما به بقاء أشخاصهم، وقوله عزّ وجلّ: وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ البقرة: 205، يتناول الحرثين. (112)

الزّمخشريّ: حرث الأرض: أثارها للزّراعة وذلّلها لها، وبلد محروث، ولفلان ألف جريب محروث.

ومن المجاز: حرثت الخيل الأرض: داستها حتّى صارت كالمحروثة.

وحرث النّاقة وأحرثها: هزّلها بالسّير.

وحرث النّار بالمحراث: حرّكها.

وحرث عنقه بالسّكّين: قطعها.

واحرث لآخرتك: اعمل لها.

وحرثت القرآن: أطلت دراسته وتدبّره.

وكيف حرثك، أي امرأتك. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (أساس البلاغة: 78)

الطّبرسيّ: معنى الحرث في اللّغة: الكسب، وفلان يحرث ويحترث، أي يكتسب. (5: 27)

والحرث: كلّ أرض ذلّلته للزّرع. (1: 132)

ابن الأثير: وفي الحديث:"احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا"أي اعمل لدنياك، فخالف بين اللّفظين، يقال: حرثت واحترثت.

والظّاهر من مفهوم لفظ هذا الحديث: أمّا في الدّنيا فللحثّ على عمارتها وبقاء النّاس فيها، حتّى يسكن فيها وينتفع بها من يجي ء بعدك، كما انتفعت أنت بعمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت