فهرس الكتاب

الصفحة 6596 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 267

النّبات. والزّارع لمّا كان هو المنتهي، ولا يعجبه إلّا شي ء عظيم، فقال: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ الّذين تعوّدوا أخذ الحراث.

فما ظنّك بإعجابه الحرّاث، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم"الزّرع للزّارع"فيه فائدة، لأنّه لو قال: للحارث، فمن ابتدأ بعمل الزّرع وأتى بكراب الأرض وتسويتها يصير حارثا، وذلك قبل إلقاء البذرة لزرع لمن أتى بالأمر المتأخّر وهو إلقاء البذر، أي من له البذر على مذهب أبي حنيفة رحمة اللّه تعالى عليه. وهذا أظهر، لأنّه بمجرّد الإلقاء في الأرض يجعل الزّرع للملقي سواء كان مالكا أو غاصبا. (29: 180)

القرطبيّ: هذه حجّة أخرى، أي أخبروني عمّا تحرثون من أرضكم فتطرحون فيها البذر، أنتم تنبتونه وتحصّلونه زرعا فيكون فيه السّنبل والحبّ أم نحن نفعل ذلك؟ [ثمّ ذكر مثل الماورديّ] (17: 217)

أبو حيّان: ما تذرونه في الأرض وتبذرونه.

الشّربينيّ: أي تجدّدون حرثه على الاستمرار من أراضيكم، فتطرحون فيه البذر. (4: 192)

البروسويّ: أي تبذرونه من الحبّ وتعملون في أرضه بالسّقي ونحوه، والحرث: إلقاء البذر في الأرض وتهيئتها للزّرع. (9: 332)

نحوه القاسميّ. (16: 5656)

الطّباطبائيّ: قوله: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ - إلى قوله- مَحْرُومُونَ بعد ما ذكّرهم بكيفيّة خلق أنفسهم وتقدير الموت بينهم تمهيدا للبعث والجزاء، وكلّ ذلك من لوازم ربوبيّته، عدّلهم أمورا ثلاثة من أهمّ ما يعيشون به في الدّنيا، وهي الزّرع الّذي يقتاتون به، والماء الّذي يشربونه، والنّار الّتي يصطلون بها ويتوسّلون بها إلى جمل من مآربهم، وتثبت بذلك ربوبيّته لهم، فليست الرّبوبيّة إلّا التّدبير عن ملك.

فقال: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ الحرث: العمل في الأرض وإلقاء البذر عليها. (19: 135)

المصطفويّ: أي قد زرعتموه أوّلا حتّى تحرثونه.

عبد الرّزّاق نوفل: أَفَرَأَيْتُمْ ... وهكذا وردت الحراثة والزّراعة في آيتين متتاليتين، وتسبق الحراثة الزّراعة في الآيات كما تسبقها في الواقع.

وبالرّجوع إلى مرّات ذكر"الحراثة"بكلّ مشتقّاتها في القرآن الكريم، نجد أنّها تكرّرت بلفظ"حرث"10 مرّات، في مثل النّصّ الكريم: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ... وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ البقرة: 71.

وبلفظ (حرثكم) في مثل النّصّ الشّريف: أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ القلم: 22.

ومرّة واحدة بالمشتقّات في النّصوص الكريمة: نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ الشّورى: 20، أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ.

أي 14 مرّة تكرّر"الحرث"بكلّ مشتقّاته.

وبهذا العدد نفسه أي 14 مرّة تكرّرت"الزّراعة"بكلّ مشتقّاتها، فلقد وردت بلفظ زرع 5 مرّات في مثل النّصّ الشّريف: يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ النّحل: 11.

و3 مرّات بلفظ"زرعا"في مثل النّصّ الكريم:

وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا الكهف: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت