فهرس الكتاب

الصفحة 6600 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 271

بالاستيلاد، كما يحفظ النّبات بالحرث والزّرع، فلا تجعلوا استلذاذ المباشرة مقصودا لذاته، فتأتوا النّساء في المحيض حيث لا استعداد لقبول زراعة الولد، وعلى ما في ذلك من الأذى. وهذا يتضمّن النّهي عن إتيانهنّ في غير الماتى الّذي يتحقّق به معنى الحرث. (2: 361)

عزّة دروزة: التّعبير على وجه المجاز، والقصد منه أنّ المرأة مزرعة لنسل الرّجل. (7: 337)

المراغيّ: والحرث: موضع النّبت، أي الأرض تستنبت، شبّهت بها النّساء لأنّها منبت للولد كالأرض للنّبات. (2: 155)

المصطفويّ: أي إنّهنّ كالحرث يوجب مشاهدتها ابتهاجا ومسرّة، وهنّ محصولات لما عملتم في الحياة الدّنيويّة تسكنون إليها وتعيشون معها وتدّخرونها للنّسل خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْها الرّوم: 21، اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ الحجّ: 5، سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها يس: 36.

وقد اشتبه على المفسّرين تفسير هذه الآية؛ حيث فسّروا الحرث بالزّرع، ووقعوا في انحراف عن الحقيقة، فإنّ النّساء للسّكون إليها والتّعيّش معها في الحياة توجب الأنس بها مسرّة وبهجة، والزّرع من آثار تلك الحياة.

مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها الشّورى:

20، أي محصولا ممّا يعمل في الحياة الدّنيويّة ونتيجة مادّيّة، في مقابل محصول أخرويّ، كما في مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ الشّورى: 20.

مكارم الشّيرازيّ: شبّهت النّساء بالمزرعة، وقد يثقل هذا التّشبيه على بعض، ويتساءل لماذا شبّه اللّه نصف النّوع البشريّ بهذا الشّكل؟

ولو أمعنّا النّظر في قوله سبحانه لوجدنا فيه إشارة رائعة لبيان ضرورة وجود المرأة في المجتمع الإنسانيّ، فالمرأة بموجب هذا التّعبير ليست وسيلة لإطفاء الشّهوة فحسب، بل وسيلة لحفظ حياة النّوع البشريّ.

وكما أنّ الإنسان يحتاج إلى الغذاء لاستمرار حياته ولا يمكن أن تؤمّن حياته بدون زراعة، كذلك يحتاج إلى وجود المرأة لاستمرار نوعه.

الحرث: مصدر يدلّ على عمل الزّراعة، وقد يدلّ على مكان الزّراعة"المزرعة". (2: 87)

2 -مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. آل عمران: 117

ابن عبّاس: زرع قوم. (54)

مثله الطّبرسيّ. (1: 491)

الطّبريّ: يعني زرع قوم قد أمّلوا إدراكه، ورجوا ريعه، وعائدة نفعه. (4: 58)

ابن عطيّة:"الحرث"شامل للزّرع والثّمار، لأنّ الجميع ممّا يصدر عن إثارة الأرض، وهي حقيقة الحرث، ومنه الحديث:"لا زكاة إلّا في عين أو حرث أو ماشية". [إلى أن قال:]

حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ معناه زرعوا في غير أوان الزّراعة. (1: 495)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت