فهرس الكتاب

الصفحة 6601 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 272

الفخر الرّازيّ: وحرث الكافرين الظّالمين هو الّذي يذهب بالكلّيّة ولا يحصل منه منفعة لا في الدّنيا ولا في الآخرة، فأمّا حرث المسلم المؤمن فلا يذهب بالكلّيّة، لأنّه وإن كان يذهب صورة فلا يذهب معنى، لأنّ اللّه تعالى يزيد في ثوابه لأجل وصول تلك الأحزان إليه. (8: 208)

[راجع"م ث ل"و"ظ ل م"]

3 -مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ. الشّورى: 20

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: من كانت نيّته الدّنيا فرّق اللّه عليه أمره، وجعل الفقر بين عينيه، ولم يأته من الدّنيا إلّا ما كتب له. ومن كانت نيّته الآخرة جمع اللّه شمله وجعل غناه في قلبه، وأتته الدّنيا وهي راغمة.

(العروسيّ 4: 569)

الإمام عليّ عليه السّلام: إنّ المال والبنين حرث الدّنيا، والعمل الصّالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما اللّه لأقوام، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه، واخشوه خشية ليست بتعذير، واعملوا في غير رياء ولا سمعة.

وهو المرويّ أيضا عن الإمام الصّادق عليه السّلام.

(العروسيّ 4: 569)

عبد اللّه بن عمر:"احرث لدنياك كأنّك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غدا".

(ابن قتيبة: 392)

ابن عبّاس: من كان إنّما يعمل للدّنيا نؤته منها.

(الطّبريّ 25: 21)

من كان من الأبرار يريد بعمله الصّالح ثواب الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ أي في حسناته، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا أي ومن كان من الفجّار يريد بعمله الحسن الدّنيا نُؤْتِهِ مِنْها. (القرطبيّ 16: 19)

قتادة: من آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلّا النّار ولم نزده بذلك من الدّنيا شيئا، إلّا رزقا قد فرغ منه، وقسم له. (الطّبريّ 25: 21)

إنّ اللّه يعطي على نيّة الآخرة ما شاء من أمر الدّنيا، ولا يعطي على نيّة الدّنيا إلّا الدّنيا ... [و] من عمل لآخرته زدناه في عمله وأعطيناه من الدّنيا ما كتبنا له ...

(القرطبيّ 16: 18)

السّدّيّ: من كان يريد عمل الآخرة نزد له في عمله. (الطّبريّ 25: 21)

ابن زيد: من كان يريد الآخرة وعملها نزد له في عمله، ومن أراد الدّنيا وعملها آتيناه منها، ولم نجعل له في الآخرة من نصيب. (الطّبريّ 25: 21)

الإمام الصّادق عليه السّلام: من أراد الحديث لمنفعة الدّنيا لم يكن له في الآخرة نصيب، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدّنيا والآخرة.

(العروسيّ 4: 569)

ابن قتيبة: أي عمل الآخرة، يقال: فلان يحرت للدّنيا، أي يعمل لها ويجمع المال. [ثمّ ذكر قول عبد اللّه ابن عمر المتقدّم] ومن هنا سمّي الرّجل حارثا.

وإنّما أراد من كان يريد بحرثه الآخرة أي بعمله نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ أي نضاعف له الحسنات، وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت