فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 282
الاستعمال القرآنيّ
جاءت فعلا مرّة، واسم مصدر عشر مرّات، حقيقة ومجازا، في 11 آية: 6 مكّيّة، و5 مدنيّة:
الحرث: الزّرع والمزرعة
1 -أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ الواقعة: 63، 64
2 -قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ... البقرة: 71
3 -وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ... البقرة: 205
4 -... وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ...
آل عمران: 14
5 -وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيبًا ... الأنعام: 136
6 -وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ ... الأنعام: 138
7 -وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ... الأنبياء: 78
8 -... كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ آل عمران: 117
9 -أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
القلم: 22
الحرث: النّساء
10 -نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ... البقرة: 223
حرث الدّنيا والآخرة
11 -مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ الشّورى: 20
يلاحظ أوّلا: أنّ"الحرث"مصدر حرث، ولهذا لم تجمع، لكن شاع استعماله في المزرعة، فهو اسم مصدر أريد به الأرض الّتي زرعت حقيقة، أو ما يشبه المزرعة مجازا، فيما يأتي من الآيات:
أ- جاء في (1) (تحرثون) و (تزرعون) خلال آيات يمنّ بها على النّاس بما أنعم عليهم، وفيها بحوث:
1 -بدأ فيها بما يأكلون من الزّرع: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ وثنّى بما يشربون: أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ... وثلّث بالنّار الّتي لها دخل في أطوار الحياة ولا سيّما في طبخ الطّعام، كما قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ الواقعة: 71.
وقد فرّع على كلّ من الثّلاث ما يناسبه ممّا دلّ واضحا على أنّها من اللّه تعالى لا من النّاس، واختار منها ما هو الأصل فيها (الحبّ) من المأكول، و (الماء) من المشروب، ثمّ النّار لما ذكر، والسّرّ في هذا التّرتيب الأنيق أنّ المأكول هو الطّعام الّذي يمدّ الحياة، والمشروب به إكمال الطّعام، والنّار بها إصلاح الطّعام، لاحظ الفخر الرّازيّ.
2 -جمع فيها بين الحرث والزّرع، فنسب الحرث إلى النّاس، ونفى الزّرع عنهم، وخصّه باللّه: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ أي أنتم